تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
مُحَمَّدٌ صَلَى اللّه عليه وَسَلَّم ، أي : جاءَكُم نَبِىٌّ وكِتابٌ . و قِيلَ : إِنّ مُوسَى - عليه السّلامُ - قالَ - وقد سُئِلَ عن شَىْء - : سَيَأْتِيكُم النُّور . وقولُه تعالَى :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ
الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ [ الأعراف : 157 ] . أي اتَّبَعُوا الحَقَّ الَّذِى بَيانُه في القُلُوبِ كبَيانِ النُّورِ في العُيُونِ . * والنّارُ : مَعْرُوفَةٌ أُنْثَى . وفي التَّنْزِيل :
أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ
وَمَنْ حَوْلَها [ النمل : 8 ] . قالَ الزَّجّاجُ : جاءَ في التَّفْسِير أنَّ
مَنْ فِي النَّارِ
هاهُنا : نُورُ اللَّهِ ، و
مَنْ حَوْلَها
قِيلَ : المَلائِكَة ، وقيلَ : نُورُ اللَّه أيْضًا . وقد تُذكَّرُ عن أَبِى حَنِيفَة ، وأَنْشَدَ في ذلِك :
فمَنْ يَأْتِنا يُلْمِمْ بِنا في دِيارنا * يَجِدْ أَثَرًا دَعْسًا ونارًا تَأَجَّجَا
« 1 » ورواية سِيبَوَيْهِ :
* يَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا ونارًا تَأَجَّجَا *
* والجَمعُ : أَنْورٌ ، ونِيرانٌ ، ونِيْرَةٌ ، ونُورٌ ، ونِيارٌ ، الأَخِيرَةُ عن أَبِى حَنِيفَةَ . * وتَنَوَّرَها : نَظَرَ إليها ، أو أَتاهَا . * وتَنَوَّرَ الرَّجُلَ : نَظَرَ إليهِ عندَ النّارِ من حَيْثُ لا يَراهُ . * والنّارُ : السِّمَةُ . والجَمْعُ كالجَمْعِ . وهي النُّورَةُ . * ونُرْتُ البَعِيرَ : جَعَلْتُ عليه نارًا . * وما بهِ نُورَةٌ : أي وَسْمٌ . * والنَّوْرَةُ ، والنَّوْرُ - جَمِيعا - : الزَّهْرُ . وقِيلَ : النَّوْرُ : الأَبْيَضُ ، والزَّهْرُ : الأَصْفَرُ ، وذلك أَنَّه يَبْيَضُّ ثم يَصْفَرُّ . * وجَمْعُ النَّوْرِ أَنْوارٌ . * والنُّوَّارُ كالنَّوْرِ ، واحِدَتُه نُوّارَةٌ . وقد نَوّرَ الشَّجَرُ ، والنَّباتُ . * وسَمَّى خِنْدفُ بنُ زِيادٍ إدْراكَ الزَّرْعِ تَنْوِيرًا ، فقال :
* سامَى طَعامَ الحَىِّ حَتَّى نَوَّرَا *
« 2 »
هامش
( 1 ) البيت لعبد اللَّه بن الحر في لسان العرب ( نور ) . ( 2 ) البيت لخنرف بن زياد الزبيري في لسان العرب ( نور ) ؛ وتاج العروس ( نور ) .
المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 320 | ابن سيده / عبد الحميد هنداوي