وقِيلَ : هو شُعاعُه ، وسُطُوعُه ، والجمعُ : أَنْوارٌ ، ونِيرانٌ ، عن ثَعْلَبٍ .
* وقد نارَ نَوْرًا ، وأَنارَ ، واسْتَنارَ ، ونَوَّرَ ، الأَخِيرَةُ عن اللِّحْيانِىِّ .
* واسْتَنارَ به : اسْتَمَدَّ شُعاعَه .
* ونَوَّرَ الصُّبْحُ : ظَهَرَ نُورُه . قالَ :
وحَتّى يَبِيتَ القَوْمُ في الصَّيْفِ لَيْلَةً * يَقُولُونَ : نَوِّرْ صُبْحُ ، واللَّيْلُ عاتِمُ
« 1 » * وأَنارَ المَكانَ : وَضَعَ فيه النُّورَ .
وقولُه تَعالَى :
وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً
فَما لَهُ مِنْ نُورٍ [ النور : 40 ] . قالَ الزَّجّاجُ :
مَعْناهُ : مَنْ لَمْ يَهْدِه اللَّهُ للإسْلامِ لَمْ يَهْتَدِ .
* والمَنَارُ ، والمَنَارَةُ : مَوْضِعُ النُّورِ .
* والمَنارَةُ : الّتى يُوضَعُ عَلَيْها السِّراجُ . قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
وكِلاهُما فِى كَفِّه يَزَنيَّةٌ * فِيها سِنانٌ كالمَنارَةِ أَصْلَعُ
« 2 » أرادَ أَن يُشَبِّه السِّنانَ بالمِصْباحِ ، فلم يَسْتَقِمْ لَه ، فأَوْقَع اللَّفْظَ على المَنارةِ ، وقَوْلُه : « أَصْلَعُ » يُرِيد أَنَّه لا صَدَأَ عليهِ ، فهو يَبْرُقُ .
والجمعُ : مَناوِرُ ، على القِياسِ ، ومَنائِرُ ، مَهْمُوزٌ ، على غيرِ قِياسٍ . قالَ ثَعلبٌ : إنَّما ذلكَ ؛ لأَنَّ العَرَبَ تُشَبِّهُ الحرفَ بالحَرْفِ . فشَبَّهُوا مَنارَة ، وهي « مَفْعَلَةٌ » من النُّورِ ، ب « فَعَالَةً » . فكَسَّرُوها تكسِيرَها ، كما قالُوا : أمْكِنَة فيمَنْ جَعَلَ مَكانًا من الكَوْنِ . فعامَلَ الحَرْفَ الزّائِدَ مُعامَلَةَ الأصْلِىِّ ، فصارِت الميمُ عندَهُم في « مِكانٍ » كالقافِ مِن « قَذالٍ » ومثله في كلامِ العَرَبِ كثيرٌ .
وأَمّا سِيبَوَيْهِ فيَحْمِلُ ما هُمِزَ من هذا عَلَى الغَلَطِ .
* والمَنارُ : العَلَمُ .
وما يُوضَعُ بينَ الشَّيْئَيْنِ من الحُدُودِ .
* والمَنارُ : مَحَجَّةُ الطَّرِيقِ .
وقولُه تَعالَى :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ
وَكِتابٌ مُبِينٌ [ المائدة : 15 ] . قِيلَ : النُّورُ هاهُنا :
هامش
( 1 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 127 ؛ ولسان العرب ( نوم ) ؛ وبلا نسبة في تاج العروس ( نور ) ؛ ولسان العرب ( نور ) .
( 2 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 38 ؛ ولسان العرب ( نور ) ، ( صلع ) ؛ وكتاب العين ( 8 / 276 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 31 ) ؛ وتاج العروس ( نور ) ، ( صلع ) .