* وأَرْضٌ ثَرِيَّةٌ وثَرْياءُ : ذاتُ ثَرًى .
* وثَرَّى التُّرْبَةَ : بَلَّها .
* وثَرَّى الأَقِطَ ، والسَّوِيقَ : صَبَّ عليهِ ماءً ، ثُمَّ لَتَّه .
* وكُلُّ ما نَدَّيْتَه فقَدْ ثَرَّيْتَهُ .
* والثَّرَى : النَّدَى .
و « الْتَقَى الثَّرَيانِ » : وذلِك أَن يَجِىءَ المَطَرُ فيَرْسَخَ في الأَرضِ حَتّى يَلْتَقِىَ هو ونَدَى الأَرْضِ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ : لَبِسَ رَجُلٌ فَرْوًا دُونَ قَمِيصٍ ، فقِيلَ : الْتَقَى الثَّرَيانِ : يَعْنِى شَعْرَ العانَةِ ، ووَبَرَ الفَرْوِ .
* وبَدَا ثَرَى الماءِ من الفَرَسِ : وذلِكَ حِينَ يَنْدَى بالعَرَقِ . قال طُفيْلٌ :
يَذُدْنَ ذِيادَ الخامِساتِ وقَد بَدَا * ثَرَى الماءِ من أَعْطافِها المُتَحَلِّبِ
« 1 » * وما بَيْنِى وبَيْنَ فُلانٍ مُثْرٍ : أَى لم يَنْقَطِع . وأَصْلُ ذلك أَنْ تَقُولَ : لم يَيْبَسِ الثَّرَى بَيْنِى وبَيْنَه . قالَ جَرِيرٌ :
فَلا تُوبِسُوا بَيْنِى وبَيْنَكُمُ الثَّرَى * فإِن الَّذِى بَيْنِى وبَيْنَكُمُ مُثْرِى
« 2 » والعَرَبُ تَقُول : « شَهْرٌ ثَرَى ، وشَهْرٌ تَرَى ، وشَهْرٌ مَرْعَى ، وشَهْرٌ اسْتَوى » .
فأما قَوْلُهم : « ثَرَى » فهو أَوَّلُ ما يَكُونُ المَطَرُ ، فيَرسَخُ فِى الأَرْضِ ، وتَبْتَلُّ التُّرْبةُ وتَلِينُ ، فهذا مَعْنَى قَوْلِهِم ثَرَى . والمَعْنَى : شَهْرٌ ذُو ثَرًى ، فحَذَفُوا المُضافَ .
وقَوْلُهُم : « وشَهْرٌ تَرَى » فأَرادُوا تَرَى فِيه رُؤُوسَ النَّباتِ ، فحَذَفُوا ؛ أَى : أَنَّ النَّبْتَ يَنْقُفُ فيه ، حَتَّى تَرَى رُؤُوسَه . وهُوَ من بابِ :
* كُلُّه لَمْ أَصْنَع *
« 3 » .
وأَمّا قَوْلُهم : « مَرْعًى » فهوَ إِذا طالَ بقَدْرِ ما يُمْكِنُ النَّعَمَ أَنْ تَرعاهُ ، ثم يَسْتَوِى النَّباتُ ، ويَكْتَهِلُ في الرّابِع ، فذلكَ وَجْهُ قَوْلِهم اسْتَوَى .
* وفُلانٌ قَرِيبُ الثَّرَى : أَى الخَيْرِ .
هامش
( 1 ) البيت لطفيل الغنوي في ديوانه ص 30 ؛ ولسان العرب ( ثرا ) ، ( ندى ) ؛ والمخصص ( 15 / 630 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 14 / 191 ، 15 / 114 ) ؛ وتاج العروس ( ثرا ) .
( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 421 ؛ ولسان العرب ( ثرا ) ؛ وتاج العروس ( يبس ) ، ( بلل ) ، ( ثرا ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 10 / 157 ، 12 / 246 ) .
( 3 ) من رجز لأبى النجم ، وفيه :قد أصبحت أم الخيار تدعى * على ذنبا كله لم أصنع