الزاي والتاء والياء
زيت
* الزَّيْتُ مَعْروفٌ ، والزَّيْتُونُ : شَجَرُه ، واحِدَتُها زَيْتُونَةٌ ، هذا في قَولِ مَنْ جَعَلَه فَعْلُونًا ، قالَ ابنُ جِنِّى : هو مِثَالٌ فَائِتٌ ، ومن العَجَبِ أَنْ يَفُوتَ الكِتابَ ، وهو في القُرآنِ ، وعلى أَفواهِ النّاسِ .
وقال أَبُو حَنِيفَةَ : الزَّيْتُونُ : من العِضَاهِ . قالَ الأَصْمَعِىُّ : حَدَّثَنِى عبدُ المَلِكِ بنُ صالحِ بنِ علىٍّ : قالَ : تَبْقَى الزَّيْتُونَةُ ثَلاثَةَ آلافِ سَنَةٍ ، قالَ : وكُلُّ زَيْتُونَةٍ بِفلَسْطِينَ من غَرْسِ أُمَّةٍ قَبْلَ الرُّومِ ، قالَ : وهم أُمَّةٌ يُقالُ لَهم : اليُونانِيُّونَ .
* وزِتُّ الطَّعامَ : عَمِلْتُه بالزَّيْتِ ، قالَ الفَرَزْدَقُ :
جَاءُوا بعِيرٍ لمْ تكُنْ يَمَنِيَّةً * ولا حِنْطَةَ الشَّأْمِ المَزِيتَ خَمِيرُها « 1 »
هَكَذَا أنْشَدَه أَبُو عُبَيْدٍ ، والرِّوَايَةُ :
* أَتَتْهُمْ بعِيرٍ لَمْ تكُنْ هَجَرِيَّةً *
لأنَّه إِنَّما أرادَ أَن يَنْفِىَ عَنْ عِيرِ جَعْفَرٍ أنْ تَجْلِبَ إلَيْهِم تَمْرًا أو حِنْطَةً ، إِنَّما سَاقَتْ إِلَيْهِم السِّلَاحَ والرِّجالَ ، فَقَتَلُوهُم ، أَلا تَراهُ يَقُولُ قَبْلَ هذا :
ولَمْ تَأْتِ عِيرٌ حَيَّها بالَّذِى أَتَتْ * به جَعْفَرًا يَومَ الهُضَيْبَاتِ عِيرُها « 2 »
وبَعدَه :
أَتَتْهُمُ بَعَمْرٍو والدُّهَيْمِ وتِسْعَةٍ * وَعِشْرِينَ أعْدَا لا تَمِيلُ أُيُورُها « 3 »
وقَالَ اللِّحيانِىُّ : زِتُّ الخُبْزَ والفَتُوتَ : لَتَتُّه بزَيْتٍ .
* وَازتُّ رَأْسِي : دَهَنْتُه بالزَّيْتِ .
* وازْدَتُّ به : ادَّهَنْتُ .
* وزَاتَ القَوْمَ يَزِيتُهم زَيْتًا : أطْعَمَهم الزَّيْتَ ، هذه عن اللِّحْيانِىّ .
* وأَزاتُوا : كَثُرَ عِندَهُم الزَّيْتُ ، عنه أيضًا .
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 367 ؛ ولسان العرب ( زيت ) ؛ وجمهرة اللغة ص 397 ؛ وتاج العروس ( زيت ) ؛ ولأبى ذؤيب في أساس البلاغة ( زيت ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( خمر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 13 / 236 ) ؛ والمخصص ( 5 / 2 ) .
( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 1 / 367 ) ؛ ولسان العرب ( زيت ) .
( 3 ) البيت للفرزدق في النقائض ص 539 ؛ ولسان العرب ( زيت ) .