يقولُ : ما دَامَ يَرْجُزُ فهو قَوِىٌّ ، قالَ ابنُ جِنِّى : هكذَا رَوَيْناه عن أبي عَمْرٍو ، الزَّمَلُ ، بالزّاىِ المُعْجَمةِ ، ورَوَاهُ غيرُه الرَّمَلُ بالراءِ غَير مُعْجَمة ، قال : وَلِكُلِّ واحِدَةٍ منهُما صِحَّةٌ من طَريقِ الاشْتِقاقِ ؛ لأنَّ الرَّمَلَ : الخِفَّةُ والسُّرْعَةُ ، على ما سَيَأْتِى ذِكْرُه ، وكذلِكَ الزَّمَلُ بالزَّاىِ أيْضًا ، ألا تَرَى أنَّه يُقالُ : زَمَلَ يَزْمِلُ زِمالًا : إذا عَدَا وأسْرَعَ مُعْتَمِدًا على إحْدَى شِقَّيْهِ ، كأَنَّه يَعْتَمِدُ على رِجْلٍ وَاحِدَةٍ ، فليسَ له تَمكُّنُ المُعْتَمِدِ على رِجْلَيْهِ جَميعًا .
* وزَامِلٌ ، وزِمْلٌ وزُمَيْلٌ : أَسماءٌ .
وقد قِيلَ : إن زِمْلًا وزُمَيْلًا هُو قَاتِلُ ابنِ دَارَةَ وأَنَّهما جَميعًا اسمانِ له .
* وزُمَيْلُ بنُ أُمِّ دِينارٍ : من شُعَرائِهم .
* وزَوْمَلٌ : اسمُ رَجُلٍ ، وقِيلَ : اسمُ امْرَأَةٍ أيضًا .
* وزَامِلٌ : فَرَسُ مُعاوِيَةَ بن مِرْدَاسٍ .
مقلوبه
لزم
* لَزِمَ الشَّىءَ لَزْمًا ولُزُومًا ، ولازَمَه مُلازَمَةً ولِزامًا ، والْتَزَمَه وأَلْزَمَه إيَّاهُ .
* ورَجُلٌ لُزْمَةٌ : يَلْزَمُ الشَّىءَ فلا يُفارِقُه .
* واللِّزامُ : الفَيْصَلُ جِدّا .
وقولُه عَزَّ وجَلَّ :
فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
[ الفرقان : 66 ] قالَ الزَّجَّاجُ : قالَ أبو عُبيدةَ :
لِزاماً
: فَيْصلًا ، قالَ : وجاءَ في التَّفْسِيرِ عن الجَماعةِ أنه يَعْنِى به يومَ بَدْرٍ ، وأنَّه لُوزِمَ بَينَ القَتْلَى لِزَامًا ، أي : فُصِلَ ، وأَنشدَ أبو عُبيدَةَ لصَخْرِ الغَىِّ :
فإمَّا يَنْجُوَا من حَتْفِ أَرْضٍ * فقد لَقِيَا حُتُوفَهُما لِزَامَا « 1 »
وقُرِئَ « لَزَامًا » وتَأْوِيلُه فَسَوْفَ يَلْزَمُكم تكذِيبُكم لَزَامًا ، وتَلْزَمُكُم العُقوبَةُ به ، ولا تُعْطَوْنَ التَّوْبَةَ ، ويَدْخُلُ في هذا يومُ بَدْرٍ وغيرُه مما يَلْزَمُهم من العَذابِ .
* واللِّزامُ : المَوْت والحِسابُ ، وقولُه تَعالَى :
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً
[ طه : 129 ] معناه : لكانَ العَذابُ لازِمًا لهم ، فأَخَّرَهم إلى يَوْمِ القِيامِة .
* والمِلْزَمُ : خَشَبَتانِ مَشْدُودٌ أَوْسَاطُهُما بحَدِيدةٍ يُجْعَلُ في طَرَفِها قُنَّاحَةٌ ، فتَلْزَمُ ما فِيها لزُومًا شديدًا وسَبَّه سُبَّةً تَكُونُ لَزَامِ ، لَازِمَةً ، وحَكَى ثَعْلَبٌ : ضَرَبَه ضَرْبَةً تكونُ لَزامِ ، أي :
هامش
( 1 ) البيت لصخر الغى في شرح أشعار الهذليين ص 291 ؛ ولسان العرب ( لزم ) ؛ وتاج العروس ( لزم ) ؛ وللهذلى في تهذيب اللغة ( 13 / 220 ) .