هذا البَيْتِ . وقولُه : « يا مَوْصُولُ » ، إمّا أن يكونَ شَبَّهَه بالمَوْصُولِ من الهَوامِّ ، وإمّا أَنْ يكونَ اسمَ رَجُلٍ .
مقلوبه :
نتأ
* نَتَأ الشَّىْءُ يَنْتأُ نَتْأً ، ونُتُوءًا : انْتَبَرَ وانْتَفَخَ ، وكُلُّ ما ارْتَفَع فقَدْ : نَتَأ . فأَمّا قولُ الشّاعِرِ :
قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو أَنْ تَا * تَمْسَحُ رَأْسِي وتُفَلِّينِي وَا
وتَمْسَحُ القَنْفاءَ حتى تَنْتَا « 1 »
فإِنّه أرادَ : حَتّى تَنْتَأَ ، فإِمّا أَن يكونَ خَفَّفَ تَخْفِيفًا ، قياسِيّا ، على ما ذَهَبَ إليهِ أبو عُثْمانَ في هذا النَّحْوِ ، وإمّا أَنْ يكونَ أَبْدَلَ إِبْدالًا صَحِيحًا ، على ما ذهَبَ إليه الأَخْفَشُ ، وكُلُّ ذلك ليُوافِق « تا » من قوله :
* قَدْ وَعَدَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو ، أَنْ تَا *
و « وا » من قَوْلِه :
* تَمْسَحُ رَأْسِي وتُفَلِّيني وا *
ولَوْ جَعَلَها بَيْنَ بَيْنَ لكانَتِ الهَمْزَةُ المُخَّفَّفَةُ في نِيِّة المُحَقَّقَةِ ، حتّى كأَنَّه قالَ : تَنْتَأُ ، فكانَ يَكُون « تَى تَنْتَا » « 2 » مُسْتَفْعِلُنْ ، وقوله : « رٍ أَنْ تَا » ، و « لِينِي وَا » مَفْعُولُنْ ، ومَفْعُولُنْ لا يَجِيءُ مع مُسْتَفْعِلُنْ ، وقد أَكْفَأَ هذا الشّاعِرُ بينَ التّاءِ والواوِ ، وأرادَ : أَنْ تَمْسَحَ ، وتُفَلِّينِي وتَمْسَحَ ، وهذا من أَقْبَحِ ما جاءَ في الإِكْفاءِ ، وإنَّما ذَهَبَ الأَخْفَشُ إلى أَنَّ الرَّوىَّ مِنْ « تا » و « وا » التاء ، والواو من قِبَلِ أَنَّ الأَلِفَ فيهما إِنَّما هي لإِشْباعِ فَتْحَةِ التّاءِ والواوِ ، فهي مَدٌّ لإِشْباعِ الحَرَكَةِ التي قَبْلَها ، فهِىَ إذَن كالأَلِفِ ، والياءِ ، والواوِ في : الخِيامُو ، والجَرَعَا ، والأَيَّامِى .
* ونَتأ من بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ : ارْتَفَعَ .
* ونَتَأَ عَلَى القَوْمٍ نَتْأً : [ ارتَفَعَ ] .
قالَ اللِّحْيانِىُّ . وفي المَثَلِ : « تَحْقِرُه ويَنْتَأُ » ، يُقالُ هذا للّذِى ليسَ له شاهِدُ مَنْظَرٍ ، وله باطِنُ مَخْبَرٍ ، وقِيلَ : مَعْناهُ : تَسْتَصْغِرُه ويَعْظُمُ ، وقِيلَ : « تَحْقِرُه ويَنْتُو » بغيرِ هَمْزٍ ، وسَيأْتِى ذِكْرُه .
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قنف ) ، ( فلا ) . والأول لحكيم بن معية التميمي في الموشح ص 15 .
( 2 ) كذا بالأصل ، وفي اللسان ( تا تنتأ ) .