الدال والياء
ومما ضوعف من فائه ولامه
يدي
* اليَدُ : الكَفُّ .
* وقالَ أبو إِسْحاقَ : اليَدُ : من أَطْرافِ الأَصابِعِ إلى الكَتِفِ ، وهي أُنْثَى ، مَحْذُوفَةُ اللّامِ ، وَزْنُها فَعْلٌ يَدْيٌ ، فحُذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفًا ، فاعْتَقبَتْ حَرَكاتُ اللّامِ على الدّالِ ، والنَّسَبُ إليه عَلَى مَذْهَبِ سِيبَويْه : يَدَوِيٌّ ، والأَخْفَشُ يُخالِفُه فيَقُولُ : يَدْيِىٌّ ، كَثَدْيِىٍّ ، وقد بَيَّنَا الفَرْقَ بينَ قَوْلِ سِيبَويْهِ والأَخْفَشِ في شَرْحِ كِتابِ سِيبَوَيْهِ ، والجَمْعُ : أَيْدٍ ، عَلَى ما يَغْلِبُ على جَمْعِ فَعْلٍ في أَدْنَى العَدَدِ ، فأَمّا قَوْلُه - أَنْشَدَهُ سِيبَويْهِ - :
وطِرْتُ بمُنْصُلِى في يَعْمَلاتٍ * دَوامِى الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا « 1 »
فإنّه احْتَاجَ إِلى حَذْفِ الياءِ فحَذَفَها ، وكأَنَّهُ تَوَهَّمَ التَّنْكِيرَ في هذا ، فشَبَّه لامَ المَعْرِفَةِ بالتَّنْوِينِ من حَيْثُ كانَت هذه الأَشْياءُ من خَواصِّ الأَسْماءِ ، فحَذَفَ الياءَ لأَجْلِ اللّامِ ، كما يَحْذِفُها لأَجْلِ التَّنْوِينِ ، ومِثْلُه قولُ الآخَرِ :
لا صُلْحَ بَيْنِى فاعْلَمُوهُ ولا * بَيْنَكُمُ ما حَمَلَتْ عاتِقِى
سَيْفِى ، وما كُنَّا بنَجْدٍ وَمَا * قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشّاهِقِ « 2 »
* وأَيَادٍ جَمْعُ الجَمْعِ ، أنْشَدَ أَبُو الخَطّابِ :
ساءَها ما تَأَمَّلَتْ فِى أَيادِي * نَا وإِشْناقُهَا إِلى الأَعْناقِ « 3 »
قالَ ابنُ جِنِّى : أَكْثَرُ ما تُسْتَعْمَلُ الأَيادِي فِى النِّعَمِ لا فِي الأَعْضاءِ .
* ويَدَيْتُه : ضَرَبْتُ يَدَه .
* ويُدِيَ : شَكَا يَدَهُ ، على ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْوِ .
وأَمّا ما
رُوى من أَنَّ « الصَّدَقَةَ تقعُ في يَدِ اللَّهِ »
فتَأْوِيلُه : أَنَّه يتَقَبَّلُ الصَّدَقَةَ ، ويُضاعِفُ عَلَيْها ، أي يَزِيدُ .
هامش
( 1 ) البيت لمضرس بن ربعي في لسان العرب ( ثمن ) ، ( يدي ) ، ( جزز ) .
( 2 ) البيت لأبى عامر جد العباس بن مرداس في ذيل سمط اللآلي ص 37 ؛ ولسان العرب ( قمر ) ، ( عتق ) ؛ وتاج العروس ( عتق ) .
( 3 ) البيت لعدى بن زيد في ديوانه ص 150 ؛ ولسان العرب ( شنق ) ، ( يدي ) ؛ وتاج العروس ( يدي ) .