* ورجُلٌ شَنائِيَةٌ وَشَنْآنُ ، والأُنثَى شَنْآنةٌ وشَنْأَى .
* ورجُلٌ مَشْنُوءٌ : إذا كان مُبْغَضاً ولو كان جَمِيلًا ، ومَشْنَأٌ : قَبِيحُ الوَجْهِ ، الواحدُ والجميعُ المُذَكَّرُ والمُؤَنّثُ في مَشْنَأ سَواءٌ .
* والمِشْنَاءُ على مثالِ مِفْعالٍ : الذي يُبْغِضُه النَّاسُ ، عن أبي عُبَيْدٍ ، وليس بِحَسَنٍ ؛ لأنَّ المِشْنَاءَ صيغةُ فاعِلٍ ، وقولُه : الذي يُبْغِضُه الناسُ في قُوَّةِ المَفْعولِ حتى كأنه قال : المِشْناءُ الْمُبْغَضُ ، وصيغة المَفْعولِ لا يُعَبَّرُ بها عن صيغةِ الفاعلِ ، فأمَّا رَوْضةٌ مِحْلالٌ ، فمعناه أنَّها تُحِلُّ النَّاسَ أو تُحِلُّ بهم ، أي تَجْعَلُهم يَحُلُّون ، وليستْ في معنى مَحْلولةٍ .
* والشُّنُوءةُ : المُتَقَزِّزُ ، وَرَجُلٌ فيه شُنُوءةٌ وشَنُوءةٌ ، أي تَقَزُّرٌ ، فهو مرة صِفَةٌ ومرة اسْمٌ .
* وأَزْدُ شَنُوءَة : قبيلةٌ ، من ذلك ، النَّسَب إليه شَنِيئىٌّ ، أَجْرَوْا فَعُولَةَ مَجْرَى فَعِيلة لمُشابَهَتِها إيَّاها من عِدَّةِ أَوْجُهٍ : أحدها أن كلَّ واحدٍ منهما حَرْفُ لِينٍ يَجْرِى مَجْرَى صاحبِه ، ومنها : أن في كلّ واحدٍ من فَعُولةَ وفَعِيلةَ تَاء التَّأنيثِ ، ومنها اصْطحابُ فَعُولٍ وفَعِيلٍ على المَوْضعِ الواحدِ ، نحو : أَثِيمٍ وأَثُومٌ ، ورَحيمٍ ورَحُومٍ ، فلما اسْتَمَرّتْ حالُ فَعُولةَ وفعيلةَ هذا الاسْتِمْرارَ أُجْرِيت واوُ شَنُوءةَ مَجْرَى ياءِ حَنِيفَةَ ، وكما قالوا : حَنِيفىّ . قِياساً ، قالوا أيضاً :
شَنِيئىٌّ قِياساً ؛ قال أبو الحَسَنِ الأَخْفش : فإنْ قُلْتَ : إنما جاء هذا في حَرْفٍ واحدٍ ، يَعْنِى شَنُوءَةَ ، قالَ : فإنه جَمِيعُ ما جاء ، قال ابنُ جِنِّى : وما ألطفَ هذا القولَ من أبِى الحَسَنِ ، قال : وتفسيرُه أن الذي جاء في فَعُولةَ هو هذا الحرفُ ، والقياسُ قَابِلُه ، قال : ولم يأت فيه بشىءٍ يَنْقُضُه . وقيل : سُمُّوا بذلك لِشَنَآنٍ كان بَيْنَهم .
* وشَنِئَ له حَقَّهُ وبه : أَعطاهُ إيَّاه .
وقال ثعلبٌ : شَنَأ إليه حَقَّه : أَعطاهُ إِيَّاهُ وتَبَرَّأ منه ، وهو أصَحُّ .
فأما قولُه :
وشَنِئُوا المُلْكَ لِمُلْكِ ذي قِدَمْ « 1 »
فإنه يُرْوَى : لِمَلْكٍ ولِمُلْكٍ ، فمن رَواهُ لِمُلْكٍ فَوَجْهُهُ شَنِئُوا ، أي : أَبْغَضُوا هذا الْمُلْكَ لذلك الْمُلْكِ ، ومن رَواهُ لِمَلْكٍ فالأَجْودُ شَنَئُوا ، أي : تَبَرَّءُوا إليه .
* وشَوَانِئُ المالِ : ما لا يُضَنُّ به ، عن ابنِ الأعرابىِّ من تَذْكِرَةِ أبى علىٍّ ، وأَرَى ذلك لأنها شُنِئَتْ فَجيِدَ بها ، فَأَخْرَجَهُ مُخْرَجَ النَّسَبِ ، فجاءَ به على فاعلٍ .
هامش
( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 1 / 173 ) ؛ ولسان العرب ( شنأ ) ؛ وتاج العروس ( شنأ ) ؛ وتهذيب اللغة ( 11 / 422 ) . وقبله :زلَّ بنو العَوَّام عن آلِ الحَكَمْ.