في أنَّ المرادَ معنى الكَثْرَةِ ، وذلك أَمْدَحُ لأنه إذا قُرِئ الأضيافَ وهم قليلٌ بمراجِلِ الحىِّ فما ظَنُّك لو نَزَلَ به الضِّيفَانُ الكَثيرةُ . والأُنْثَى ضَيْفَةً ، قال البَعِيثُ :
لَقًى حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهي ضَيْفَةٌ * فجاءَتْ بِيَتْنٍ للضِّيافةِ أَرْشَما « 1 »
وحَرَّفَه أبو عبيدة فَعَزَاهُ إلى جَرِيرٍ .
* واسْتَضَفْتُه : طَلَبْتُ إليه الضِّيافةَ ، قال أبو خِراشٍ :
يَطِيرُ إذا الشَّعْراءُ صَابَتْ بجَنْبِه * كما طار قِدْح المُستَضِيفِ المُوَشَّمُ « 2 »
وكان الرَّجُلُ إذا أراد أن يَسْتَضِيف دارَ بِقِدْحٍ مُوَشَّم ليُعْلِمَ أنه مُسْتَضِيفٌ .
* والضَّيْفَن : الذي يَتْبعُ الضّيفَ ، مُشْتَقٌّ منه عند سيبَوَيْه ، وجعَلَه أبو زَيْدٍ من ض ف ن ، وقد تقدَّم .
* وضاف إليه : مَالَ ودَنَا ، وكذلك أَضَافَ .
قال ساعدةُ بن جُؤيَّةَ يَصِفُ سحاباً :
حتى أَضافَ إلى وادٍ ضفَادِعُه * غَرْقَى رُدافَى تراها تشتكِى النَّشَجا « 3 »
وضَافَنِى الهَمُّ كذلك .
* والمُضَافُ : المُلْصَقُ بالقَوْمِ المُمَالُ إليهم وليس منهم ، وكُلُّ ما أُمِيلَ إلى شَىءٍ وأُسْنِدَ إليه فقد أُضِيفَ ، قال امْرؤُ القَيْسِ :
فلما دخَلْنَاه أضَفْنا ظُهورنَا * إلى كُلِّ حَارِىٍّ قَشِيبٍ مُشَطَّبِ « 4 »
والنحويُّونَ يُسَمُّونَ الباءَ حرفَ الإضافةِ ، وذلك أنك إذا قُلْتَ : مررتُ بِزَيْدٍ فقد أَضَفْتَ مُرُورَكَ إلى زَيْدٍ بالباء .
* وضَافَتِ الشمسُ تَضِيفُ ضَيْفاً ، وضَيَّفَت ، وتَضَيَّفَتْ : دَنَتْ للغُرُوبِ وقَرُبَتْ ،
وفي الحديث : « نَهَى رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم عن الصّلاةِ إذا تَضَيَّفَتِ الشَّمسُ » « 5 » .
وضَافَ السَّهمُ : عَدَلَ
هامش
( 1 ) سبق والبيت لجرير في ذيل ديوانه ص 1041 ؛ ولسان العرب ( نزز ) ، ( لقا ) ؛ والعين ( 6 / 262 ) ؛ وللبعيث في لسان العرب ( ضيف ) ، ( رشم ) .
( 2 ) البيت لأبى خراش الهذلي في لسان العرب ( ضيف ) .
( 3 ) البيت لساعدة بن جؤية في لسان العرب ( ضيف ) ؛ وتاج العروس ( ضيف ) .
( 4 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 53 ؛ وجمهرة اللغة ص 909 ؛ ولسان العرب ( ضيف ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حير ) .
( 5 ) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ( 1 / 22 ) .