الشين والراء والياء
شري
* شَرَى الشَّىءَ يَشْرِيه شِرًى ، وشِرَاءً ، واشْتراهُ شَراءً ، وَشَرَاهُ واشْتراه : باعَه ، وفي التنزيلِ :
وَشَرَوْهُ
بِثَمَنٍ بَخْسٍ [ يوسف : 20 ] وقوله عز وجلَّ :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا
الضَّلالَةَ بِالْهُدى * [ البقرة : 16 ، 175 ] قال أبو إسحاقَ : ليس هنا شِرَاءٌ وبَيْعٌ ولكن رَغْبَتهُم فيه بتَمَسُّكِهِم به كَرَغْبةِ المُشْتَرى بمالِهِ ما يَرْغَبُ فيه ، والعربُ تقول لكُلِّ من تَرَكَ شيئاً وتَمَسَّكَ بغيرِه فقد اشْتراهُ .
* وشاراهُ مُشاراةً وشِرَاءً : بايَعُه ، وقيل : شاراهُ من الشِّراءِ والبَيْعِ جَميعاً ، وعلى هذا وَجّهَ بعضُهم مَدَّ الشِّرا .
* وَشَرْوَى الشّىْءِ مثلُه ، وَاوُهُ مُبْدَلَةٌ من الياءِ ، لأن الشىءَ إنَّما يُشْرَى بمِثله ، ولكنَّها قُلِبَتْ ياءً كما قُلِبتْ في تَقْوَى ونحوِها .
* وشَرِىَ زِمامُ الناقةِ : اضْطَرَبَ . وشَرِىَ الشَّرُّ بَيْنَهما شَرًى : اسْتطارَ . وشَرِىَ البَرْقُ شَرًى : لَمَعَ واسْتطارَ في وَجْهِ الْغَيْمِ ، قال :
أَصَاحِ تَرَى البَرْقَ لم يَغْتَمِضْ * يُمُوتُ فُواقاً ويَشْرِى فُواقاً « 1 »
* وشَرِىَ الرَّجُلُ شَرًى ، واسْتَشْرَى : غَضِبَ وَلَجَّ .
* وَالشُّرَاةُ : الْخَوارِجُ ، سُمُّوا بذلك لأنَّهم غَضِبُوا وَلَجُّوا ، وأمَّا هُمْ فقالُوا : نحن الشُّراةُ ، لَقْوله عزَّ وَجَلَّ :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي
نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ [ البقرة : 207 ] وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [ التوبة : 111 ] ولذلك قال قَطَرِىُّ بنُ الفُجاءَةِ ، وهو خارجِىّ :
رَأَتْ فِئَةً باعُوا الإِلهَ نُفُوسَهُمْ * بِجَنَّاتِ عدْنٍ عِنْدَهُ وَنَعِيمِ « 2 »
* وفَرَسٌ شَرِىٌّ : يَسْتَشْرِى في جَرْيه ، أي : يَلِجُّ .
وفي حديثِ أبى زَرْعٍ « رَكِبَ شَرِيّا » « 3 » .
* وشاراهُ مُشَاراةً : لاجَّهُ .
وفي الحديث « لا يُشَارِى ولا يُشَارَى » « 4 »
يَعْنِى النبىَّ صلى اللّه عليه وسلم ، قال
هامش
( 1 ) البيت لعبد عمرو بن عمار الطائي في تاج العروس ( شرى ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( غمض ) ، ( شرى ) ؛ ومقاييس اللغة ( 3 / 267 ) ؛ والمخصص ( 9 / 108 ) ؛ وأساس البلاغة ( شرو ) ؛ وتاج العروس ( غمض ) .
( 2 ) البيت لقطرىّ بن الفجاءة في ديوانه ص 175 ؛ ولسان العرب ( شرى ) ؛ والمخصص ( 13 / 122 ، 15 / 148 ) ؛ وتاج العروس ( شرى ) .
( 3 ) أخرجه البخاري ( ح 5189 ) ، ومسلم ( ح 2448 ) .
( 4 ) ذكره ابن الأثير في النهاية ( 2 / 468 ) ، وهو حديث السائب .