وقوله :
أبلغ يزيد بنى شَيْبان مَأْلكة * أبا أُبَيت أما تنفَكُّ تأتكل « 1 »
إنما أراد : تأتلِك من الألُوك ، حكاه يعقوب في المقلوب ، ولم نسمع نحن في الكلام :
تأتلك ، من الألوك فيكون هذا محمولا عليه ، مقلوبا منه ، فأما قول عدىّ بن زيد :
أبلغ النّعمانَ عنى مَأْلُكاً * أنه قد طال حبسى وانتظارْ « 2 »
فإن سيبويه قال : ليس في الكلام « مَفْعُل » رُوى عن محمد بن يزيد أنه قال : مَأْلُك جمع : مَأْلُكَة ، وقد يجوز أن يكون من باب : انقحل في القلة ، والذي رُوى عن أبي العباس أقْيَسُ .
* قال كُرَاع : المألُك : الرسالة ، ولا نظير لها : أي لم يجئْ على « مَفْعُل » ؛ إلَّا هي .
* وأَلَكه يألِكه أَلْكا : أبلغه الأَلُوك .
* والمَلَك : مشتقّ منه ، وأصله : مَأْلَك ، ثم قلبت الهمزة إلى موضع اللام فقيل : مَلأَك ، ثم خفّفت الهمزة بأن أُلْقيت حركتها على الساكن الذي قبلها ، فقيل ، مَلَك ، وقد يستعمل مُتَمَّما ، والحذف أكثر ، قال :
فلستَ لإنْسِىٍّ ولكن لِمَلأَكٍ * تنزَّلَ من جَوّ السماء يَصوبُ « 3 »
والجمع : ملائكة ، دخلت فيها الهاء لا لعجمة ولا لعوض ولا لنسب ولكن على حدّ دخولها في القشاعمة والصياقلة .
وقد قالوا : الملائك .
مقلوبه :
لأك
* المَلأك ، والمَلأَكة : الرسالة .
* وألِكْنِى إلى فلان : أبلغه عنّى ، أصله : أَلْئِكنى فحذفت الهمزة وألقيت حركتها على ما قبلها .
هامش
( 1 ) سبق تخريجه ص 88 .
( 2 ) البيت لعدىّ بن زيد في ديوانه ص 93 ؛ ولسان العرب ( ألك ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 982 ؛ ولسان العرب ( عذب ) ، ( قصر ) .
( 3 ) البيت لعلقمة الفحل في صلة ديوانه ص 118 ؛ ولمتمم بن نويرة في ديوانه ص 87 ؛ ولرجل من عبد قيس ، أو لأبى وجزة أو لعلقمة في المقاصد النحوية ( 4 / 532 ) ؛ ولرجل من عبد القيس يقال إنه النعمان ، أو لأبى وجزة في لسان العرب ( ملك ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 982 ؛ ولسان العرب ( صوب ) ، ( ألك ) ، ( لأك ) ، ( ملك ) .