تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
* وحكى اللحياني : أَلَكْته إليه في الرسالة أُليكه إلاكة وهذا إنما هو على إبدال الهمزة إبدالا صحيحا ومن روى بيت زهير :
* إلى الظَّهيرة أمرٌ بينهم لِيَكُ * « 1 »
فإنه أراد : لِئَك : وهي الرسائل ، فسّره بذلك ثعلب ولم يهمزه ؛ لأنه حجازىّ . * والمَلأَك : الملك ؛ لأنه يبلِّغ الرسالة عن اللَّه عزّ وجلّ فحذِفت الهمزة وألقيت حركتها على الساكن قبلها . والجمع : ملائكة ، جمعوه متمَّما وزادوا الهاء للتأنيث . * وقوله عزّ وجل :
وَالْمَلَكُ
عَلى أَرْجائِها [ الحاقة : 17 ] إنما عُنِى به الجِنس . وإنما قدَّمت باب : مَألكة على باب : مَلأكة ؛ لأن مألكة أصل ، وملأكة فرع مقلوب عنها ؛ ألا ترى أن سيبويه ، قدَّم « مألكة » على « ملأكة » فقال : وقالوا : مألكة وملأكة ، فلم يكن سيبويه - على ما هو به من التقدم والفضل - ليبدأ بالفرع على الأصل ، هذا مع قولهم : الأَلُوك ، فلذلك قدّمناه ، وإلّا فقد كان الحكم أن نقدم ملأكة على مألكة لتقدم اللام في هذه الرتبة على الهمزة . فأمَّا قول رُوَيشد :
فأبلغ مالِكا أنّا خَطَبنا * وأنَّا لم نلائم بعدُ أهلا « 2 »
فإنه ظنّ مَلَك الموت من « م ل ك » فصاغ مالِكاً من ذلك ، وهو غلط منه . وقد غلط بذلك في غير موضع من شعره كقوله :
غدا مالِكٌ يبغى نسائي كأنّما * نسائي لسَهْمَىْ مالكٍ غرضانِ « 3 »
وقوله :
فياربِّ فاترك لي جُهيمة أعصُرا * فمالِكُ موتٍ بالفراق دهانى « 4 »
وذلك أنه رآهم يقولون : مَلَك ؛ بغير همز ، وهم يريدون مَلأكَ فتوَهّم أن الميم أصل وأن
هامش
( 1 ) عجز البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 164 ؛ ولسان العرب ( ردد ) ، ( لأك ) ، ( لبك ) ، ( قين ) ؛ وتهذيب اللغة ( 9 / 320 ، 321 ، 10 / 262 ، 14 / 65 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 377 ؛ كتاب العين ( 5 / 377 ) ؛ وكتاب الجيم ( 3 / 213 ) ؛ وتاج العروس ( لبك ) ، ( قين ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 12 / 325 ) ؛ وصدره : *ردَّ القيان جمال الحىّ فاحتملوا* وفي العجز : ( لَبِكٌ ) مكان ( لِيَكُ ) . ( 2 ) البيت لرويشد في لسان العرب ( لأك ) . ( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( لأك ) ، ( ملك ) . ( 4 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( لأك ) ، ( جهم ) ؛ وتاج العروس ( جهم ) . وفيه :( فيا رَبّ عَمِّرْ لي جهيمة . . . )مكان( فيا رب فاترك لي جهيمة . . . ).