* وشَدَّد الضرب وكلَّ شئ : بالغ فيه .
* وشَدَّ في العَدْو شدّا ، واشتدَّ : أسرع ، وفي المثل : « ربّ شَدّ في الكُرْز » . وذلك أن رجلا خرج يَرْكُضُ فَرَسا له فرمت بسَخْلتها فألقاها في كُرْز بين يديه - والكُرْز : الجُوَالِق - فقال له إنسان : لم تحمله ؟ ما تصنع به ؟ فقال : « رب شَدّ في الكُرْز » يقول : هو سريع الشَّدّ كأمّه . يُضْرب للرجل يُحْتَقَر عندك وله خَبَر قد علمتَه أنت . قال عمرو ذو الكلب :
* فقمت لا يشتدّ شَدِّى ذو قَدَم * « 1 »
جاء بالمصدر على غير الفعل . ومثله كثير .
وقول مالك بن خالد الخُنَاعىّ :
بأسرعَ الشَّدَّ منى يوم لانِيَةٍ * لمَّا عرفتهم واهْتَزَّت اللِّمَمُ « 2 »
أراد : بأسرع شَدّا منّى ، فزاد اللام كزيادتها في بنات الأوبر . وقد يجوز أن يريد : بأسرع في الشدّ فحذف الجارّ وأوصل الفعل .
* قال سيبويه : وقالوا : شَدَّ ما أنك ذاهب ، كقولك : حَقّا أنك ذاهب . قال : وإن شئت جعلت شَدَّ بمنزلة نِعم كما تقول : نِعْم العمل أَنَّك تقول الحق .
* وشَدّ على القوم يشِدّ ، ويشُدّ شَدّا ، وشُدُودا : حَمَل .
* وشَدّ الذئبُ على الغَنَم شَدّا ، وشُدُودا : كذلك .
ورؤى فارسٌ يوم الكُلابِ من بنى الحارث يشدُّ على القوم فيردّهم ويقول : أنا أبو شدّاد .
فإذا كرُّوا عليه رَدّم وقال : أنا أبو رَدَّاد .
* وبلغ الرجلُ أَشُدَّه : إذا اكْتهل .
وقال الزجاج : هو من نحو سبع عشرة إلى الأربعين . وقال مرَّة : هو ما بين الثلاثين والأربعين ، وهو يذكَّر ويؤنَّث .
قال أبو عُبَيد : واحدها شَدَّ ، في القياس ولم أسمع لها بواحد . وقال سيبويه : واحدتها :
شِدَّة كنِعْمة وأنعُم .
ابن جنى : جاء على حذف التاء كما كان ذلك في نِعْمة وأنعم : وقد تقدم .
وقال ابن جنى : قال أبو عبيدة : هو جمع أشَدّ على حذف الزيادة ، قال : وقال أبو عُبَيدة : ربما استكرهوا على حذف هذه الزيادة في الواحد ، وأنشدَ بيت عنترة :
هامش
( 1 ) الرجز لعمرو ذي الكلب في لسان العرب ( شدد ) ؛ وتاج العروس ( شدد ) .
( 2 ) البيت لمالك بن خالد الخناعى في لسان العرب ( شدد ) ؛ وتاج العروس ( لمم ) .