قال ابن دُرَيد : لا أحسِب الكافور عَرَبيّا لأنهم ربما قالوا : القَفُّور ، والقافور ، وقوله عزّ وجَلّ :
كانَ مِزاجُها كافُوراً
[ الإنسان : 5 ] قيل : هي عَيْن في الجَنَّةِ ، فكان يَنْبَغِى ألَّا يَنْصرف لأنه اسم مُؤَنَّث معرِفة على أكْثَرَ من ثَلاثة أحرف لكن إنما صَرَفه لتعدِيل رءُوس الآي . وقال ثعلب إنّما أجراه لأنه جعله تَشْبِيها ، ولو كان اسما للعَيْن لم يصرفه . قوله :
جعله تشبيها ، أراد : كان مزاجُها مثل كافور .
* والكافور : نبْت طيِّب الرِّيح يُشَبّه بالكافور من النَخْل .
* والكافور ، أيضا : الإغرِيض .
* والكُفُرَّى : الكافور الذي هو الإغرِيض . وقال أبو حَنِيفة : مِمَا يَجْرى مَجرى الصّمُوغ : الكافور .
* والكافر من الأَرضِين : ما بَعُد واتَّسَع .
* والكَفْر : القَرْيَة ، سُرْيانيَّة ،
وفي الحديث : « يخرجكم الرومُ منها كَفْرا كَفْرا » « 1 » .
ومنه قيل : كَفْرتُوثَا وكَفْر عاقِب ، وجَمْعه : كُفُور .
وقول العَرَب : كَفْرٌ على كَفْر : أي بَعْض على بَعْض .
* وأكفر الرجُلُ مُطيعَه : أحْوَجه ( أن يَعصيَه ) .
* والتكفير : إيماءُ الذِّمِّىّ برأسِه ، لا يقال سجد فُلان لفلان ، ولكن : كَفَّر .
والتكفير لأهل الكِتاب : أن يُطأطئ أحَدُهم رأسَه لصاحِبه ، كالتّسليم عندنا وقد كفّر له .
* والتكفير : أن يَضَع يَدَه على صَدْره ، قال جَرير :
وإذا سَمِعْتَ بحَرْب قَيْسٍ بعدَها * فضَعُوا السِّلاحَ وكفِّروا تكفيرا « 2 »
* والتَّكفير : تتويج المَلِك ، قال - يَصِف ثَوْرا - :
* مَلِك يُلَاثُ برأسِه تكفيرُ * « 3 »
وعندي : أن التكفير هنا اسم للتاج ، سمّاه بالمصدر أو يكون اسما غير مَصْدر ؛ كالتَمْتِين والتَّنْبِيت .
هامش
( 1 ) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث ( 2 / 277 ) من طريق ابن علية عن علي بن الحكم ، قال : حدثني أبو حسن عن أبي أسماء الرحبي عن أبي هريرة موقوفاً عليه .
( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 231 ؛ ولسان العرب ( كفر ) ؛ وتاج العروس ( كفر ) ؛ تهذيب اللغة ( 10 / 200 ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 12 / 67 ) .
( 3 ) الشطر بلا نسبة في لسان العرب ( كفر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 201 ) ؛ والمخصص ( 3 / 137 ) ؛ وتاج العروس ( كفر ) ؛ وكتاب العين ( 5 / 357 ) .