أرَتْنِىَ حِجْلا على ساقها * فهَشَّ الفؤادُ لذاك الحِجِلْ
فقلت ولم أُخْفِ عن صاحبي * ألا بي أنا أصل تلك الرّجِلْ « 1 »
فإنه أراد : الرِّجْل والحِجْل ، فألقى حركة اللام على الجيم ، وليس هذا وضعا لأن فِعِلا لم يأت إلّا في قولهم : إبل وإطِل ، وقد تقدم .
والجمع : أرْجُل ، قال سيبويه : لا نعلمه كسِّر على غير ذلك .
قال ابن جنى : استغنَوا فيه بجمع القِلَّة عن جمع الكثرة ، وقوله تعالى :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ
لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [ النور : 31 ] قال الزجَّاج : كانت المرأة ربما اجتازت وفي رِجلها الخَلخال ، وربما كان فيه الجَلاجل فإذا ضَرَبَتْ برجلها عُلِم أنها ذات خلخال وزينة ، فنهى عنه لما فيه من تحريك الشهوة ، كما أمِرن ألَّا يبدين ذلك لأن إسماع صوته بمنزلة إبدائه .
* ورجل أرجل : عظيم الرِّجْل ، وقد رَجِل .
* ورجَله يَرْجُله رَجْلا : أصاب رِجله .
* ورُجِل رَجْلا : شكا رِجْله .
* وحكى الفارسىّ رَجِل في هذا المعنى .
* والرُّجْلة : أن يشكو رِجْله .
* ورجِل الرجُل رَجَلا ، فهو راجل ، ورَجُلٌ ورجِلٌ ، ورَجِيل ، ورَجْلٌ ، ورَجْلان - الأخيرة عن ابن الأعرابىّ - : إذا لم يكن له ظهر في سَفَر يركبه ، وأنشد ابن الأعرابىّ :
علىَّ إذا لاقيتُ ليلَى بخلْوة * أن ازدار بيتَ اللَّه رَجْلان حافِيا « 2 »
والجمع : رِجَال ، ورَجَّالة ، ورُجَّال ، ورَجَالى ، ورُجَالى ، ورُجْلان ، ورَجْلة ، ورِجْلة ، وأرْجِلة ، وأراجِل ، وأراجِيل ، قال أبو ذؤيب :
أهمَّ بنيه صَيْفُهم وشِتاؤهم * فقالوا تَعَدَّ واغْزُ وَسْط الأراجِل « 3 »
قال ابن جِنّى : الأراجل جمع الرَّجَّالة على المعنى لا على اللفظ فيجوز أن يكون أراجل :
جمع أرْجِلة ، وأرجِلة : جمع رِجَال ، ورِجَال : جمع راجل كصاحب وصِحاب ، فقد أجاز
هامش
( 1 ) البيتان بلا نسبة في لسان العرب ( رجل ) . وفي الإنصاف للأنبارى ( 2 / 733 ) :( ألا بأبى . . . )، وهو الصواب .
( 2 ) البيت للمجنون في ديوانه ص 233 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( رجل ) . وفيه :( . . . إذا مازرتُ . . . )مكان( . . . إذا لاقيتُ . . . )،
و( . . . بخُفْيَةٍ )مكان( . . . بخلوةٍ ). وفيه :( زيارة . . . )مكان( أن ازدار . . . ). ( 3 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي في لسان العرب ( رجل ) ؛ والمخصص ( 2 / 55 ) ؛ وتاج العروس ( رجل ) .