خرَّقوا جَيْب فتاتهم * لم يبالوا حرمة الرَّجُلهْ « 1 »
عَنَى بجيبها هَنَها .
وحَكى ابن الأعرابىّ : أنَّ أبا زيد الكِلَابىَّ قال في حديث له مع امرأته : فتهايج الرجلان ، يعنى نفسه وامرأته ، كأنه أراد : فتهايج الرجلُ والرَّجُلة ، فغلَّب المذكَّر .
* وترجَّلت المرأةُ : صارت كالرجل . وقد يكون الرجل صفة ، يُعنى بذلك الشدّةُ والكَمَال .
وعلى ذلك أجاز سيبويه الجرَّ في قولهم : مررت برجل رجلٍ أبوه ، والأكثر الرفع . وقال في موضع آخر : إذا قلت : هذا الرجل فقد يجوز أن تعنى كماله ، وأن تريد كل رجل تكلَّم ومَشَى على رِجْلين فهو رجل لا تريد غير ذلك المعنى ، ذهب سيبويه إلى أن معنى قولك :
هذا زيد : هذا الرجل الذي من شأنه كذا ، ولذلك قال في موضع آخر حين ذكر الصَّعِق وابن كُرَاع : وليس هذا بمنزلة زيد وعمرو من قِبَل أن هذه أعلام جَمَعت ما ذكرنا من التطويل فحذفوا ، ولذلك قال الفارسىّ : إن التسمية اختصار جملة أو جُمَل .
* ورجل بيِّن الرُّجُولة ، والرُّجْلَة ، والرُّجْلِيَّة ، والرُّجُولِيَّة - الأخيرة عن ابن الأعرابىّ - وهي من المصادر التي لا أفعال لها .
* وهذا أرْجَلُ الرَّجُلين : أي أشدهما ، وأُراه من باب أحنك الشاتين : أي أنه لا فعل له وإنما جاء فعل التعجب من غير فِعْل .
* وحكى الفارسىّ : امرأة مُرْجِل : تَلِد الرجال ، وإنما المشهور مُذْكِر .
* وقالوا : ما أدرى أىّ ولد الرجل هو : يعنى آدم عليه السلام .
* وبُرد مُرَجّل : فيه صُوَر كصُور الرجال .
* والرِّجْل : قَدَم الإنسان وغيره ، أنثى .
قال أبو إسحاق : والرِّجْل من أصل الفَخِذ إلى القَدَم ، أنثى .
وقولهم في المَثَل : « لا تمش برِجْل مَن أَبى » كقولهم : لا يرَحِّلْ رَحْلك مَنْ ليس معك ، وقوله :
ولا يدرك الحاجات من حيث تُبْتَغَى * من الناس إلّا المصبحون على رِجْل « 2 »
يقول : إنما يقضيها المشمِّرون القيام ، لا المتزمِّلون النيام ، فأمَّا قوله :
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( رجل ) ؛ وتاج العروس ( رجل ) ؛ وكتاب العين ( 6 / 101 ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( رجل ) .