وقيل : كل مَسْتور : جَنِين ، حتى إنهم ليقولون : حِقْد جَنين وضِغن جَنين ، أنشد ابن الأعرابي :
ويُزَمِّلون جَنينَ الضِّغن بينهم * والضِّغنُ أسودُ أوْ في وجهه كَلَفُ « 1 »
يزمِّلون : يسترون ويُخفون .
* والجَنِين : المستور في نفوسهم . يقول : فهم يجتهدون في ستره وليس ينستر ، وقوله :
الضغن أسود ، يقول : هو بَيّنٌ ظاهر في وجوههم .
* والجُنَّة : الدِّرْع . وكلُّ ما وقاك جُنَّة .
* والجُنَّة : خِرْقة تلبسها المرأة فتغطّى رأسَها ما قَبَل منه وما دَبَر غير وسطه ، ويُغطّى الوجه وحَلْى الصدر ، وفيه عينان مَجُوبتان مثل عَيْنى البُرْقُع .
* وجِنّ الناس ، وجَنَانهم : معظمهم لأن الداخل فيهم يستتر بهم ، قال :
جَنان المسلمين أودّ مسّا * ولو جاورتِ أسلم أو غِفارا « 2 »
* والجِنّ : نوع من العالَم ، سُمّوا بذلك لاجتنانهم عن الأبصار .
والجمع : جِنان ، وهم الجِنَّة ، وفي التنزيل :
وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ
[ الصافات : 158 ] .
* والجِنِّىّ : منسوب إلى الجِنِّ أو الجِنَّة ، وقوله :
وَيْحكِ يا جِنِّىَّ هل بدا لكِ * أن تَرْجعى عَقْلى فقد أنَى لكِ « 3 »
إنما أراد : مَرْأة كالجِنّية ، إمَّا في جَمالها ، وإما في تلوّنها وابتدالها ، ولا تكون الجِنّيَّة هنا منسوبة إلى الجِنّ الذي هو خلاف الإنْس حقيقةً لأن هذا الشاعر المتغزِّل بها إنسِىّ ، والإنْسِىُّ لا يتعشّق جِنّيّة ، وقول بدر بن عامر :
ولقد نطقتُ قوافيا إنسِيَّة * ولقد نطقتُ قوافىَ التَّجْنِين « 4 »
أراد بالإنسيَّة التي يقولها الإنْس ، والتجنينُ : ما يقوله الجنّ . وقال السكّرىّ : أراد الغريب الوَحْشِىّ .
* والجِنَّة : طائف الجِنّ .
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( زمل ) ، ( جنن ) ، وتاج العروس ( زمل ) ، ( جنن ) .
( 2 ) البيت لابن أحمر في ديوانه ص 76 ؛ ولسان العرب ( جنن ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 500 ) ؛ وتاج العروس ( جنن ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ( ص 93 ، 337 ) .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( جنن ) ؛ وتاج العروس ( جنن ) .
( 4 ) البيت لبدر بن عامر في لسان العرب ( جنن ) ؛ وتاج العروس ( جنن ) .