* وقد جُنَّ جَنّا ، وجُنونا ، واستُجِنّ ، قال مُلَيح الهُذَلىّ :
فلم أر مثلي يُسْتَجَنّ صَبَابة * من البَيْن أو يبكى إلى غير واصل « 1 »
* وتجنَّن ، وتجانَّ ، وأجَنَّه اللَّه فهو مجنون ، على غير قياس ؛ وذلك لأنهم يقولون :
جُنَّ ، فبنى المفعول من أجَنَّه اللَّه على هذا ، وقالوا : ما أجَنّه .
قال سيبويه : وقع التعجّب منه بما أفعله وإن كان كالخُلق لأنه ليس بلون في الجَسَد ولا بخِلْقة فيه : وإنما هو من نُقصان العَقْل .
وقال ثعلب : جُنَّ ، الرجلُ وما أجَنَّه ، فجاء بالتَّعجب من صيغة فعل المفعول ، وإنما التعجَّب من صِيغة فعل الفاعل . وقد قدَّمت أن هذا ونحوه شاذ .
* والمَجَنَّة : الجِنّ .
* وأرض مَجَنَّة : كثيرة الجنّ ، وقوله :
على ما أنها هزِئت وقالت * هَنُون أجَنَّ مَنْشأ ذا قريبُ « 2 »
أجَنّ : وقع في مَجَنَّة . وقوله : « هنون » أراد : ياهنون . وقوله : منشأ ذا قريب أرادت : أنه صغير السن تهزأ به « وما » زائدة : أي على أنها هزئت .
* والجانّ : أبو الجِن .
* والجانّ : الجِنّ ، وهو اسم جمع كالجامل والباقِر ، وفي التنزيل :
لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ
* [ الرحمن : 56 ، 74 ] ، وقرأ عمرو بن عُبَيد :
فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ
ولا جَأنّ [ الرحمن : 39 ] بتحريك الألِف وقلبها همزة ، وهذا على قراءة أيوّب السِّخْتِيانىِّ : ولا الضألِّين وعلى ما حكاه أبو زيد عن أبي الأصبغ وغيره : شأبَّة ومأدَّة ، وقولِ الراجز :
* خاطِمَها زَأمَّها أن تَذْهَبا * « 3 »
وقولِه :
* وجُلُّه حتى ابيأضَّ مَلْبَبُه * « 4 »
هامش
( 1 ) البيت لمليح الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 1025 ؛ ولسان العرب ( جنن ) ؛ وتاج العروس ( جنن ) .
( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( جنن ) ، ( هنا ) ؛ وتاج العروس ( جنن ) .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( قبب ) ، ( حمر ) ، ( ضلل ) ، ( خطم ) ، ( زمم ) ، ( قبن ) ؛ وجمهرة اللغة ص 523 ؛ ومقاييس اللغة ( 2 / 102 ) ؛ والمخصص ( 8 / 117 ) ؛ ومجمل اللغة ( 2 / 106 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 55 ، 9 / 197 ، 15 / 691 ) ؛ تاج العروس ( قبب ) ، ( ولع ) .
( 4 ) الرجز لدكين في الخصائص ( 3 / 148 ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( جنن ) ؛ وكتاب الجيم ( 3 / 160 ) . وقبله :* راكدَهٌ مخلاتُه ومَحْلَبُه *.