* وتساكر الرجلُ : أظهر السُّكر واستعمله ، قال الفرزدق :
أسَكْرانَ كان ابنُ المَراغة إذْ هجا * تميما بجَوْفِ الشام أم مُتَساكِرا « 1 »
تقديره : أكان سكرانَ ابنُ المراغة ؟
فحذف الفعل الرافع ، وفسّره بالثاني ، فقال : كان ابن المراغة ، قال سيبويه : فهذا إنشاد بعضهم ، وأكثرهم ينصب السكرانَ ويرفع الآخر ، على قَطع وابتداء ، يريد أن بعض العرب يجعل اسم كان : « سكران » و « متساكر » وخبرها : ابن المراغة وقوله : وأكثرهم ينصب السكرانَ ويرفع الآخر على قطع وابتداء ، يريد : أن « سكران » خبر كان مُضمرة . تفسرها هذه المظهرة ، كأنه قال : [ أكان سكرانَ ابنُ المراغة كان سكران ، ويرفع « متساكِرُ » على أنه خبر ابتداء مضمر كأنه قال ] أم هو متساكر ؟
* وقولهم : ذهب بين الصَّحْوَة والسَّكْرَة : إنما هو بين أن يعقل ولا يعقل .
* والسَّكَر : الخمر نفسها .
* والسَّكَر : شراب يُتخذ من التمر والكَشُوث والآس ، وهو مُحرّم كتحريم الخمر .
وقال أبو حنيفة : السَّكَر : يتخذ من التمر والكَشُوث ، يُطْرحَان سافًا سافًا ، ويصبّ عليه الماء ، قال : وزعم زاعم أنه ربما خُلِط به الآس فزاده شدة .
وقال المفسرون في السَّكَر ، الذي في التنزيل ، إنه الخل ، وهذا شئ لا يعرفه أهل اللغة .
* وسَكَرة الموت : غَشْيَتُه ، وكذلك : سَكْرة الهم والنوم ونحوهما ، وقوله :
فجاءونا بهم سُكُرٌ علينا * فأجْلَى اليومُ والسَّكْرانُ صاحِى « 2 »
أراد : « سُكْر » فأتبع الضمُّ الضَّمَّ ليسلم الجزء من العصب .
ورواية يعقوب : « سَكَرٌ » وقال اللحياني : ومن قال : « سَكَرٌ علينا » فمعناه : غيظ وغضب .
* وسُكِّر بصرُه : غُشِى عليه وفي التنزيل :
لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ
أَبْصارُنا [ الحجر : 15 ] .
* والتَّسْكير للحاجة : اختلاط الرأي فيها قبل أن يعزم عليها ، فإذا عزم عليها ذهب اسم التَّسْكير .
* وقد سُكِر .
* وسَكَر النهرَ يَسْكُره سَكْرا : سَدّ فاه .
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 481 ( طبعة الصاوي ) ؛ ولسان العرب ( سكر ) ؛ وفيه ( متساكرُ ) مكان ( متساكرا ) .
( 2 ) البيت لعتى بن مالك العقيلىّ في تهذيب إصلاح المنطق ص 233 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( سكر ) ؛ وتهذيب اللغة ( 10 / 56 ) ؛ وتاج العروس ( سكر ) ؛ وأساس البلاغة ( سكر ) .