قال ابن جنى : قال سيبويه كَلامًا يُظَنّ به في ظاهره أنه أدغم الحاء في الهاء ، بعد أن قلب الهاء حاء ، فصارت في ظاهر قوله : « ومَسْحّ » واستدرك أبو الحسن ذلك عليه وقال :
إن هذا لا يجوز إدغامه لأن السين ساكنة ، ولا يجمع بين ساكنين ، قال : فهذا لعمري تعلّق بظاهر لفظه ، فأما حقيقة معناه فلم يُرِد مَحض الإدغامِ .
قال ابن جِنى : وليس ينبغي لمن نظر في هذا العلم أدنى نظر أن يظن بسيبويه أنه ممن يتوجّه عليه هذا الغلط الفاحش حتى يخرج فيه من خطأ الإعراب إلى كسر الوزن ؛ لأن هذا الشعر من مشطور الرجز ، وتقطيع الجزء الذي فيه السين والحاء « ومسحه » : « مفاعلن » فالحاء بإزاء عين « مفاعلن » فهل يليق بسيبويه أن يكسر شعرا ، وهو ينبوع العروض وبحبوحة وزن التفعيل ؟ وفي كتابه أماكن كثيرة تشهد بمعرفته بهذا العلم واشتماله عليه ، فكيف يجوز عليه الخطأ فيما يظهر ويبدو لمن يتساند إلى طبعه فضلا عن سيبويه في جلالة قدره ؟ ؟ قال : ولعل أبا الحسن الأخفش إنما أراد التشنيع عليه ، وإلا فهو كان أعرف الناس بجلاله .
* ويُعَدّى فيقال : كَسَر جناحيه .
* وبنو كِسْرٍ : بطن من تَغْلب .
* وكِسْرى ، وكَسْرى ، جميعا : اسم ملك الفرس هو بالفارسية خُسْرَوْ : أي واسع الملك فعربته العرب فقالت كِسْرَى ، والجمع : أكاسِرَة ، وكسَاسرة ، وكُسور ، كلّها على غير قياس .
والنسب إليه : كِسْرِىّ ، وكِسْرَوِىّ .
* والمُكَسَّر : اسم فرس سُمَيْدَعٍ .
* والمُكَسَّر : بلد ، قال مَعْنُ بن أوس :
فما نُوِّمَتْ حتى ارتمى بنفالها * من الليل قُصْوَى لابةٍ والمُكَسَّرِ « 1 »
مقلوبه :
كرس
* تكرَّس الشىءُ ، وتكارس : تراكم وتلازب .
* وتَكَرّس أسُّ البناء : صَلُب واشتدّ .
* والكِرْس : الصّارُوج .
* والكِرْس : أبوال الإبل والغنم وأبعارها يتلبّد بعضُها على بعض .
* ورَسْمٌ مُكْرَس ، بتخفيف الراء ، ومُكْرِس : فيه كِرْس ، قال العجاج :
هامش
( 1 ) البيت لمعن بن أوس في ديوانه ص 34 ؛ ولسان العرب ( كسر ) ؛ وتاج العروس ( كسر ) .