واختلفَتْ أمراسُه وقِيَمُهْ « 1 »
* وأمرٌ قَيِّم : مُستقيم .
* وقوله تعالى :
فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ
[ البينة : 3 ] أي : مُستقيمة تُبيِّن الحق من الباطل على استواء وبُرهان ، عن الزجاج .
وقوله تعالى :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[ البينة : 5 ] أي : دين الأمة القَيِّمة بالحق ، ويجوز أن يكون دين الملّة المستقيمة .
* والقَيِّم : السيد ، وسائس الأمر .
* وقَيِّمُ المرأة : زوجها ، في بعض اللغات ، وقال أبو الفتح بن جِنِّى في كتابه الموسوم ب « المُغْرِب » : يُروى أن جاريتين من بنى جعفر بن كلاب تزوجتا أخوين من بنى أبى بكر بن كلاب فلم ترضياهما ، فقالت إحداهما :
ألا يا بنَة الأخيار من آلِ جَعْفَرٍ * لقد ساقنا من حيِّنا هَجْمتاهُما
أُسَيْوِد مِثْلُ الهِزِّ لا دَرَّ دَرُّه * وآخرُ مثلُ القِرْد لا حبَّذاهما
يَشينان وجهَ الأرض إن يَمشيا بها * وتَخْزَى إذا ما قيل : مَنْ قَيِّماهُما « 2 »
قَيِّماهُما : بعلاهما ، ثنّت الهَجْمتين ؛ لأنها أرادت القِطعتين ، أو القطيعين .
* وقام الرجلُ على المرأة : صانها .
* وإنه لَقوّام عليها : صائنٌ لها ، وفي التنزيل :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ
عَلَى النِّساءِ [ النساء : 34 ] وليس يُراد هاهنا - واللَّه أعلم - : القيام الذي هو المُثول والتنصُّب ، وضدّ القعود ، إنّما هو من قولهم : قُمْتُ بأمرك وكأنه - واللَّه أعلم -
الرِّجالُ قَوَّامُونَ
عَلَى النِّساءِ معنيُّون بشئونهن .
وكذلك قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ
إِلَى الصَّلاةِ [ المائدة : 6 ] أي : إذا هَممتم بالصلاة ، وتوجَّهتم إليها بالعناية ، وكنتم غير متطهرين فافعلوا كذا ، لا بُدّ من هذا الشرط ؛ لأن كلّ من كان على طُهْرٍ وأراد الصلاة لم يَلزمه غَسْلُ شئ من أعضائه لا مُرَتَّبا ولا مُخيَّرا فيه ، فيصير هذا كقوله :
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا
[ المائدة : 6 ] وقال هذا ، أعنى قوله : إذا قمتم إلى الصلاة فافعلوا كذا ، وهو يريد : إذا قمتم ولستم على طهارة ، فحذف
هامش
( 1 ) الرجز لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( دهم ) ؛ وتاج العروس ( دهم ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ورد ) ، ( قوم ) ؛ وتاج العروس ( قوم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 14 / 164 ) .
( 2 ) الأبيات بلا نسبة في لسان العرب ( قوم ) .