ذلك للدلالة عليه ، وهو أحد الاختصارات التي في القرآن ، وهو كثير جدا ، ومنه قول طرفة :
إذا مُتُّ فانْعِينى بما أنا أهْلُه * وشُقِّى علىَّ الجَيْبَ يابنة مَعْبَدِ « 1 »
تأويله : فإن مُتّ قبلك ، لابُدّ من أن يكون الكلام معقودا على هذا ؛ لأنه معلوم أنه لا يُكلّفها نَعْيَه ، والبكاء عليه بعد موتها ؛ إذ التكليف لا يصحّ إلا مع القدرة ، والميّت لا قُدرة فيه ، بل لا حياة عنده ، وهذا واضح .
* وأقام الصلاةَ إقامة ، وإقاما ف « إقامة » على العوض و « إقاماً » بغير عوض وفي التنزيل :
وَأَقامَ
الصَّلاةَ * [ البقرة : 177 ، التوبة : 18 ] .
* ومن كلام العرب : ما أدرى أأذَّن أو أقام ؟ يعنون : أنهم لم يعتدوا أذانه أذانا ، ولا إقامته إقامة ؛ لأنه لم يُوَفِّ ذلك حقه ، فلما ونى فيه لم يثبت له شيئا منه ، إذ قالوها : ب « أو » ، ولو قالوها : ب « أَمْ » لأثبتوا أحدهما لا محالة .
* وقالوا : قَيِّم المسجد ، وقَيِّم الحَمّام ، قال ثعلب : قال ابن ماسَوْيه : ينبغي للرجل أن يكون في الشتاء كقيِّم الحَمّام ، وأمّا الصيف فهو حَمّام كله .
وجمع قيِّم - عند كراع - : قامة ، وعندي : أن « قامة » إنما هو جمع : قائم ، على ما يكثر في هذا الضرب .
* والمِلَّة القَيِّمة : المعتدلة .
* والأمة القَيِّمة : كذلك ، وفي التنزيل :
وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
[ البينة : 5 ] أي : الأمة القيمة ، أو الملّة القَيِّمة ، وقيل : الهاء هاهنا للمبالغة .
* ودينٌ قَيِّم : كذلك ، وفي التنزيل :
دِيناً قِيَماً
مِلَّةَ إِبْراهِيمَ [ الأنعام : 161 ] وقال اللحياني : وقد قُرئ : « ديناً قَيِّماً » وقال الزجاج :
« قِيَماً
» : مصدر كالصِّغر والكبر .
* وكذلك : دِينٌ قَوِيمٌ ، وقِوامٌ .
* واللَّهُ القَيُّوم ، والقيَّام .
* والقَوْمُ : الجماعة من الرجال والنساء جميعا .
وقيل : هو للرجال خاصة دون النساء ، ويقوّى ذلك قوله تعالى :
لا يَسْخَرْ قَوْمٌ
مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ [ الحجرات : 11 ]
هامش
( 1 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 39 ؛ ولسان العرب ( قوم ) .