وقد أرَّقه ، قال :
* متى أنامُ لا يُؤَرِّقْنى الكَرَى * « 1 »
قال سيبويه : جزمه لأنه في معنى : إن يكن لي نوم في غير هذه الحال لا يُؤرِّقنى الكَرَى .
قال ابن جنى : هذا يدلك من مذاهب العرب على أن الإشمام يقرُب من السكون ، وأنه دون رَوْم الحركة . قال : وذلك لأن هذا الشعر من الرجز ، ووزنه : متى أنا « مفاعلن » مُ لا يُؤَرْ ، « مفاعلن » ، رِقْنى الكرى « مستفعلن » فالقاف من : « يُؤَرِّقنى » ؛ بإزاء السين من « مستفعلن » ، والسين كما ترى ساكنة . قال : ولو اعتددت بما في القاف من الإشمام حركة ، لصار الجزء إلى « متَفاعلن » ، والرجز ليس فيه « متفاعلن » إنما يأتي في الكامل ، قال : فهذه دلالة قاطعة على أن حركة الإشمام لضعفها غير معتدّ بها ، والحرف الذي هي فيه ساكن أو كالساكن ، وأنها أقل في النسبة والزنة من الحركة المُخفاة في همزة بين بين وغيرها . قال سيبويه : وسمعت بعض العرب يُشِمّها الرفع ، كأنه قال : متى أنام غير مُؤَرَّق : وأراد :
الكَرِىَّ ، فحذف إحدى الياءين .
* والأرْقان ، والأرَقان ، والإرْقان : داء يُصيب الزرع والنخل ، قال :
ويَتْرُكُ القِرْنَ مُصفَرّا أنامِلُه * كأنَّ في رَيْطَتَيْه نَضْحَ إرْقانِ « 2 »
* وقد أرِق ، ومن جعل همزته بدلًا فحكمه الياء .
* والإرْقان : شجر بعينه ، وقد فُسِّر به البيت .
القاف واللام والهمزة
ألق
* الأَلْق ، والأُلَاق ، والأَوْلَق : الجنون .
* وقد ألَقه اللَّه يألِقه ألْقا .
* ورجل مَألوق . ومُؤَوْلَقٌ . قال :
ومُؤَوْلَقٍ أنضجتُ كَيَّة رأسه * فتركُته ذَفِراً كريح الجَوْرَبِ « 3 »
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 801 ؛ ولسان العرب ( أرق ) ، ( شمم ) ، ( مطا ) ؛ وتاج العروس ( أرق ) ، ( شمم ) ، ( مطا ) . وبعده :* ليلًا ولا أسمعُ أجراسَ المَطِىْ *. ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( أرق ) ؛ وتاج العروس ( أرق ) ؛ ومقاييس اللغة ( 1 / 83 ) .
( 3 ) البيت لنافع بن لقيط الفقعسي الأسدىّ في لسان العرب ( دفر ) ، ( ألق ) ؛ وتاج العروس ( دفر ) ، ( ألق ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ذفر ) ؛ وأساس البلاغة ( ذفر ) .