* وتَخوّفه ، كخافه .
* وأخافه إيّاه إخافةً ، وإخافا ، عن اللِّحيانى ، وخوّفه .
* وقوله ، أنشده ثَعلب :
وكانَ ابن أجمال إذا ما تَشزَّرَتْ * صُدورُ السِّياط شَرْعُهنّ المُخوَّفُ
« 1 » فسّره ، فقال : يكفيهنّ أن يُضربَ غيرُهن .
* وخوَّف الرجلَ : جَعل الناسَ يخافونه ؛ وفي التنزيل :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ
أَوْلِياءَهُ [ آل عمران : 105 ] ؛ أي : يجعلهم يخافون أولياءه .
وقال ثعلب : معناه يخوّفكم بأوليائه ؛ وأراه تسهيلا للمعنى الأول .
* والعرب تُضيف المخافة إلى المَخُوف ، فتقول : أنا أخافك كخوف الأَسد ؛ أي : كما أخوَّف بالأسد ؛ حكاه ثعلب ، قال : ومثله :
وقد خِفْتُ حتّى ما تَزيدُ مَخافتى * على وَعِلٍ بذى المَطارة عاقلِ
« 2 » كأنه أراد : قد خاف الناسُ منِّى حتى ما تَزيد مخافتُهم إيّاى على مَخافة وَعِل .
والذي عندي في كل ذلك أن المصدر يضاف إلى الفاعل ؛ وفي التنزيل :
لا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ
[ السجدة : 46 ] ، فأضاف الدعاء ، وهو مصدر ، إلى الخير ، وهو مفعول ؛ وعلى هذا قالوا : أعجبني ضرب زيد عمرو ، فأضافوا المصدر إلى المفعول ، الذي هو زيد .
* والاسم من ذلك كله : الخيفة ، وفي التنزيل :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً
[ الأعراف : 204 ] .
* والجمع : خِيف ؛ قال صَخْر الغىّ :
فلا تَقْعُدنّ على زَخَّةٍ * وتُضْمِر في القَلْب وَجْداً وخِيفا
« 3 » وقال اللِّحيانى : خافه خِيفة ، وخِيفاً ، فجعلهما مصدَرين ، ثم أنشد بيت صَخر الغىّ هذا ، وفَسَّره بأنه جمع « خِيفة » ؛ ولا أدرى كيف هذا ؛ لأن المصادر لا تجمع إلا قليلًا ،
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( شذر ) ، ( شرع ) ، ( خوف ) ؛ وتاج العروس ( شذر ) ويروى : تشذرت .
( 2 ) البيت للنابغة في ديوانه ص 144 ؛ ومعجم ما استعجم ص 1026 ؛ ولسان العرب ( خوف ) ؛ ويروى ( في ذي ) .
( 3 ) البيت لصخر الغى في شرح أشعار الهذليين ص 299 ؛ ولسان العرب ( زخخ ) ؛ ( خوف ) ؛ وجمهرة اللغة ( ص 105 ) ( 8 / 6 ) ؛ وتاج العروس ( زخخ ) ، ( خوف ) ؛ وبلا نسبة في تهذيب اللغة ( 6 / 556 ) ؛ ( 1 / 592 ) ؛ والمخصص ( 12 / 152 ) ، ( 13 / 128 ) ؛ وديوان الأدب ( 3 / 13 ) .