أطرافَه بِخِلالٍ ، وقولُه أنشده ثَعْلَبٌ :
سَمِعْنَ بِمَوْتِهِ فَظَهَرْنَ نَوْحاً * قِياماً ما يُخَلُّ لَهُنَّ عُودُ « 1 »
إنما أراد : لا يُخَلُّ لهن ثَوْبٌ بعُودٍ ، فأوْقَع الخَلَّ على العُودِ اضطراراً ، يصِف بَقَراً وقبل هذا :
ألا هَلَكَ امرُؤٌ قامَتْ عَلَيهِ * بِجَنْبِ عُنَيْزَةَ البَقَرُ الهُجُودُ « 2 »
قال ابنُ دُرَيْدٍ : ويُرْوَى : « لا يُحَلُّ لَهُنَّ عُودُ » قال : وهو خِلافُ هذا المعنى الذي أراده الشَّاعِرُ .
* والخَلُّ : الطَّرِيقُ النَّافِذُ بين الرِّمالِ المُتراكمةِ ، قال :
أقْبَلْتُها الخَلَّ مِنْ شَوْرَانَ مُصْعِدَةً * إني لأُزْرِى عَلَيها وَهْىَ تَنْطَلِقُ « 3 »
سُمِّىَ خَلّا لأنه يَتخَلَّلُ ، أي يَنْفُذُ ، وقيل : الخَلُّ : الطَّريقُ بين الرَّمْلَتينِ ، وقيل : هو الطَّرِيقُ في الرَّمْلِ أيّا كان ، قال :
مِنْ خَلِّ ضَمْرٍ حينَ هابا ودَجا * « 4 »
والجمع أَخُلٌّ وخِلالٌ .
* واخْتَلَّه بالرُّمحِ : نَفَذَه ، قال اللِّحيانىُّ : طَعَنَه فاختَلَّ فُؤادَه ، قال الشاعرُ :
نَبَذَ الجِوَارَ وضَلَّ هِدْيَةَ رَوْقِهِ * لَما اختَلَلتُ فُؤَادَه بالمِطْرَدِ « 5 »
* وتَخَلَّلَه به : طَعَنَه طَعْنَةً إثْرَ أُخْرَى .
* وعَسْكَرٌ خالٌّ ومُتَخَلْخِلٌ : غيرُ مُتَضامٍّ كأن فيه مَنافِذَ .
* والخَلَلُ : الوَهْنُ في الأمر ، وهو من ذلك ، كأنه تُرِك منه مَوْضعٌ لم يُبرَمْ ولا أُحْكِم .
* وفي رأيهِ خَلَلٌ ، أي انْتِشارٌ وتَفَرُّقٌ .
هامش
( 1 ) البيت لامرأة من بنى حنيفة في شرح اختيارات المفضل ص 1202 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( نوح ) ، ( خلل ) ؛ وجمهرة اللغة ص 107 ؛ وتاج العروس ( خلل ) .
( 2 ) البيت لمرة بن شيبان في لسان العرب ( هجد ) ؛ وتاج العروس ( هجد ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( نوح ) ، ( خلل ) .
( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( خلل ) ؛ وكتاب العين ( 5 / 169 ) ؛ وأساس البلاغة ( قبل ) ، ( روى ) ؛ والمخصص ( 10 / 142 ) .
( 4 ) الرجز للعجاج في ديوانه ( 2 / 62 ) ؛ وجمهرة اللغة ص 107 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( ضمر ) ، ( خلل ) ؛ وتاج العروس ( ضمر ) .
( 5 ) البيت لابن أحمر في ديوانه ص 59 ؛ ولسان العرب ( خزز ) ، ( هدى ) ؛ وتهذيب اللغة ( 6 / 381 ) ؛ وتاج العروس ( خزز ) ، ( هدى ) ؛ وبلا نسبة في المخصص ( 8 / 41 ) ، ( 13 / 78 ) .