* والبَهْوُ : الواسِعُ منَ الأرضِ الذي ليس فيه جِبالٌ بين نَشْزَيْنِ .
* وبَهْوُ الصَّدْرِ : جَوْفُه من الإنسان ومن كُلِّ دابَّةٍ ، قال :
إذا الكاتِماتُ الرَّبْوَ أَضْحَتْ كَوابِياً * تَنَفَّسَ في بَهْوٍ مِنَ الصَّدْرِ واسِعِ « 1 »
يُريد الخيل التي لا تَكاد تَرْبُو ، يقول : فَقَد رَبَتْ مِنْ شِدَّةِ السَّيْرِ ولم يَكْبُ هذا ولا رَبا ، ولكن اتَّسعَ جَوْفُه فاحْتَمَل . وقيل : بَهْوُ الصَّدْرِ : فُرْجَةُ ما بَينَ الثَّدْيَينِ والنَّحْرِ ، والجمعُ :
أبهاءٌ ، وأَبْه ، وبُهِىٌّ ، وبِهِىٌّ .
* وَبهِىَ البيتُ بَهاءً : انخَرَق ، وأبهاه : خَرَّقَه ، ومنه قولُهم : إن المِعْزَى تُبْهِى ولا تُبْنِى ، وهو تُفعِل منَ البَهْوِ ، وذلك أنها تَصْعَد فوق البُيوتِ من الصُّوفِ فَتُخَرِّقُها فَتَتَّسع الفَواصِلُ ويَتَباعَدُ ما بينها حتى يكون في سَعَةِ البَهْوِ ، ولا ثَلَّةَ لها تُغْزَل وتُتَّخَذُ منها أبْنِيَة ، إنما الأبنِيَةُ من الوَبَرِ والصُّوفِ .
* والباهِى من البيوتِ : الخالي المُعَطَّل ، وقد أبْهاهُ ، قال بعضُهم : « لَما فُتِحت مكَّةُ قال رجلٌ : أبْهُوا الخَيْلَ » : أي عَطِّلوها فلا يُغْزَ عليها ،
وقد قال النبىّ صلى اللَّه عليه وسلم : « الخَيْلُ في نَواصِيها الخَيْرُ » « 2 »
أي لا تُعَطَّل ، وإنما قال : « أبْهُوا الخيلَ » رجُلٌ من أصحابه .
* وأبْهَى الإناءَ : فَرَّغَه .
* والبَهاءُ : المَنظَرُ الحسَنُ الرائعُ المالِىءُ للعينِ ، وقد بَهَى يَبْهَى ويَبْهُو بَهاءً ، وبَهاةً ، فهو باهٍ ، وبَهُوَ بَهاءً فهو بَهِىٌّ ، والأنثى بَهِيَّةٌ من نِسوَةٍ بَهِيَّاتٍ وبَهَايا ، وبَهِىَ بَهاءً ، كبَهُو وهُو بَهٍ ، كعَمٍ ، وامْرأةٌ بَهِيَةٌ كعَمِيَة ، وقالوا : امرأةٌ بُهْيا فجاءوا على غيرِ بِناءِ المُذَكَّر ، ولا يجوز أن يكون تأنيثَ قَولِنا : هذا الأبْهَى ، لأنه لو كان كذلك لقيل - في الأنثى - : البُهْيا ، فلزمتها الألفُ واللام ، لأن اللام عَقِيبٌ ( مِن ) في قَوْلِكَ : أفْعَل من كذا ، غير أنه قد جاء هذا نادراً ، وله أخواتٌ حكاها ابنُ الأعرابىّ عن حُنَيْفِ الحَناتِمِ ، قال - وكان من آبَلِ الناسِ ، أي أعلَمِهم بِرِعْيَةِ الإبلِ وبأحوالِها - : « الرَّمكاءُ بُهْيا ، والحَمراءُ صُبرَا ، والخَوَّارَةُ غُزْرَا ، والصَّهباءُ سُرْعا ، وفي الإبل أُخْرَى إن كانت عند غَيرِى لم أشْتَرِها ، وإن كانت عندي لم أبِعْها حَمراءُ بنتُ دَهماءَ ، وقلَّ ما تَجِدُها » أي لا أبيعُها من نَفاسَتِها عندي ، وإن كانت عند غيرى لم أشْتَرِها ، لأنه لا يَبيعها إلا بِغَلاءٍ ، فقال : بُهْيا وصُبرا وغُزْرا وسُرْعا ، بغير ألف ولامٍ ، وهذا نادِرٌ . وقال أبو الحسنِ الأخفشُ في كتاب المسائلِ : إنَّ حَذفَ الألِف واللامِ من كلِّ ذلك
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( بها ) ؛ وتاج العروس ( بهو ) .
( 2 ) أخرجه البخاري في الجهاد ( ح 2849 ) ، وفي غير موضع من صحيحه .