أراد : الآنَ ، فزاد التاءَ وألقى حركةَ الهمزةِ على ما قبلَها ، قال « أبو زيدٍ » : سمعتُ من يقول : حسبُكَ تَلَانَ ، يريدُ الآنَ فزادَ التاءَ ؛ وقيل : أرادَ العاطِفَونَهْ ، فأجراه في الوصْلِ على حَدِّ ما يكونُ عليه في الوقفِ ، وذلك أنَّه يُقالُ في الوقفِ : هؤلاء مُسلِمونَهْ ، وضاربونَهْ ، فتُلحقُ الهاءُ لِبَيانِ حركةِ النونِ كما أنشدوا :
أهكذا يا طيبَ تفعلونَه * أعَلَلًا ونحنُ مُنهِلونَه « 1 »
فصار التقديرُ : العاطفونَه ، ثم إنَّه شبَّه هاءَ الوقفِ بهاءِ التأنيثِ ، فلما احتاجَ لإقامةِ الوزنِ إلى حَرَكةِ الهاءِ قَلَبَها تاءً ، كما تقولُ : هذا طلحه ، فإذا وصَلْتَ صارت الهاءُ تاءً فقلتَ : هذا طَلْحتُنا ، فعلى هذا قالوا : العاطِفونَهْ ، وفُتِحت التاءُ كما فُتِحت في آخرِ رُبَّتَ وثُمَّتَ وذَيْتَ وكَيْتَ - وقد تقدمَ بيانُ ذلك في [ الكتابِ المُخَصِّص ] .
وحينئذٍ : تَبعيدٌ لقولكَ الآنَ .
وما أَلْقاهُ إلَّا الحَيْنَةَ بعد الحَيْنةِ ، أي الحينَ بعدَ الحينِ .
وعامَلَه مُحايَنَةً وحِياناً : من الحينِ ، الأخيرةُ عن « اللحيانِىّ » - وكذلك استأجَره مُحَايَنَةً وحِيانًا - عنه أيضاً .
وأحانَ ، من الحين : أزْمَنَ .
وحينَّ الشىءَ : جَعَلَ له حِيناً .
* وحَيَّنَ الناقهَ وتحَيَّنَها : حَلَبها مرَّةً في اليومِ والليلَةِ ، والاسمُ الحيْنَةُ [ والحِينَ ] ، قال « المُخَبَّلُ » :
إذا أُفِنَتْ أرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها * وإن حُيِّنَتْ أوْفى على الوطبِ حِيْنُها « 2 »
* وهو يأكلُ الحِينَةَ والحَيْنةَ : أي الوَجْبَةَ .
* والحِينُ : يومُ القيامةِ .
والحَيْنُ : الهَلاكُ ، قال :
وما كانَ إلا الحَيْنَ يومُ لِقائِها * وقَطْعُ جَديدِ حَبْلِها من حِبالكا « 3 »
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( نهل ) ، ( حين ) ؛ وتاج العروس ( نهل ) .
( 2 ) الرجز للمخبل يصف إبلًا في لسان العرب ( حين ) .
( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حين ) .