الحاء والثاء والياء
[ حثى ]
* الحَثْىُ : ما رفعتَ به يديكَ . وقد حَثَى عليه الترابَ حَثْياً ، وأحثاه . وحَثَى عليه الترابُ نفسُه . وحَثى الترابَ في وجهِه ، رماه .
والحَثا : الترابُ المَحِثىُّ أو الحاثِى . وتثنيتُه حَثَيانِ وحَثَوانِ - عن « اللحيانىّ » .
* والحَثا : حُطامُ التِّبْنِ - عنه أيضاً . والحَثا أيضاً دُقاقُ التبنِ ، [ وقيل : هو التبنُ ] المعتَزِلُ عن الحَبّ ، وقيل : هو أيضاً التبنُ خاصَّة ، قال :
* كأنَّه حقيبةٌ مَلأَى حَثى * « 1 »
والواحِدةُ من كلِّ ذلك حَثاةٌ .
* والحاثَياءُ : تُرابُ جُحرِ اليَربوعِ وقيل : جُحرُه .
* والحَثاةُ : أن يُؤكَلَ الخبزُ بلا أدمٍ - عن « كُراعَ » .
مقلوبه :
حيث
* حيثُ : ظرفٌ من الأمكِنةِ مُبهَمٌ ، مضمومٌ وبعضُ العربِ يَفتَحه . وزعموا أن أصلَها الواوُ وإنما قلبوا الواوَ ياءً قَلبَ الخِفَّةِ . وهذا غيرُ قوِىّ . وقال بعضُهم : اجتمعت العرَبُ على رفعِ حيثُ في كلِّ وجهٍ ، وذلك أنَّ أصلَها حَوثَ ، فقُلِبَت الواوُ ياءً لكثرةِ دخولِ الياءِ على الواوِ فقيلَ حيث ، ثم بُنِيَتْ على الضمِّ لالتِقاءِ الساكِنَين ، واختيرَ لها الضمُّ ليُشعِرَ ذلك بأن أصلَها الواوُ ، وذلك لأن الضَّمَّةَ مجانِسةٌ للواوِ فكأنهم أتبَعوا الضمَّ الضمَّ . قال « الكسائِى » :
وقد يكونُ فيها النَّصْبُ يحفِزُها ما قبلَها إلى الفتحِ ، قال « الكسائِىُّ » : وسمِعتُ في بنى تميمٍ من بنى يربُوع وطُهيَّةَ مَنْ يَنْصِبُ الثاءَ على كلِّ حالٍ : في الخفضِ والنصبِ والرفعِ ، فيقولُ :
حيثَ التقَينا ، ومِنْ حيثَ لا يَعلمون ، ولا يصِيبُه الرفعُ في لغتهِم ؛ وقال : سمِعتُ في بنى أسَدِ بنِ الحارثِ بن ثَعلبةَ وفي بنى فَقْعَسٍ كلِّها ، يَخفِضونها في موضعِ الخفضِ ويَنصبونها في موضعِ النصبِ فيقولون : من حيثِ لا يعلمون ، وكان ذلك حيثَ التَقينا . وحَكَى « اللحيانىُّ » [ عن « الكسائىّ ] » أيضاً ، أنَّ منهم مَنْ يَخْفضُ بِحيثُ ، وأنشدَ :
* أما ترى حيث سُهَيلٍ طالعاً * « 2 »
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( غرر ) ، ( حثا ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 211 ) ؛ وتاج العروس ( غرر ) ، ( حثا ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1260 ؛ وكتاب العين ( 8 / 394 ) ؛ ومجمل اللغة ( 2 / 138 ) ؛ والمخصص ( 15 / 159 ) ؛ وكتاب الجيم ( 1 / 145 ، 162 ) .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حيث ) ؛ وتاج العروس ( حيث ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 211 ) .