* وفَلَح بالرجُلِ يَفْلَحُ فَلْحا ، وذلك أن يَطمئِنَّ إليكَ فيقولَ لك : بعْ لي عبدًا أو متَاعًا أو اشتَرِه لي ، فتَأتِى التُّجَّارَ فتَشْتريه بالغَلاءِ وتبيعَ بالوكْسِ وتُصيبَ من التاجرِ . وهو الفلَّاحُ .
وفَلَح بالقَومِ وللقومِ يَفلَح فَلاحةً : زيَّنَ البيعَ والشراءَ للبائعِ والمُشْترِى .
وفلَّحَ بهم : مَكَرَ وقال غيرَ الحقِّ .
* والفَيْلَحانِىُّ : تينٌ أسودُ يَلىِ الطُبَّارَ في الكِبَرِ وهو يتَقَلَّع [ إذا بلغ ] ، مُدَوَّرٌ شديدُ السوادِ . حكاه « أبو حنيفةَ » قال : وهو جَيِّدُ الزبيبِ ، يعنى بالزبيبِ يابِسَه .
* وقد سَمَّتْ : أفْلَحَ وفُلَيْحا ومُفْلِحا .
الحاء واللام والباء
[ حلب ]
الحَلَبُ : استِخراجُ ما في الضَّرْعِ من اللبنِ ، يكونُ في الشاءِ والإبِلِ والبقرِ . حَلَبَها يَحلُبُها ويَحلِبُها حَلْبا وحلَبا وحِلابا - الأخيرةُ عن « الزجَّاجى » - وكذلك احتَلَبها .
والمِحلَبُ والحِلابُ : الإناءُ الذي يُحلَب فيه قال :
صاحِ ، هل رأيتَ أو سِمعتَ بِراعٍ * ردَّ في الضرْعِ ما قَرَى في الحِلابِ « 1 »
ويُروَى :
. . . في العِلابِ
، جمع عُلْبَةٍ .
والحَلَبُ : اللبنُ المحْلوبُ ، سُمِّى بالمصدَرِ ، ونحوُه كثيرٌ . والحَليبُ كالحَلَبِ . وقيلَ :
الحلَبُ المحلوبُ من اللَبنِ ، والحليبُ ما لمْ يتغيرْ طعمُه : وقولُه ، أنشده « ثعلبٌ » :
* كأنَّ ربيب حَلَبٍ وقارِصِ * « 2 »
عِندى أن الحلَبَ هاهنا هو الحليبُ ، لمعادَلَتِه إيَّاه بالقارِصِ حتى كأنَّه قال : كأن ربيبَ لَبنٍ حليبٍ ولَبنٍ قارِصٍ ، وليس هو الحلَب الذي هو اللَبنُ المحلوبُ .
* واستعارَ بعضُ الشعراءِ الحليبَ لشرابِ التمْرِ فقال يَصِف النخْلَ :
لها حليبٌ كأنَّ المِسْكَ خالَطه * يَغْشَى النَّدامَى عليه الجُودُ والرَّهَقُ « 3 »
والإحْلابَةُ ، أن تَحلُبَ لأهْلِكَ وأنت في المَرْعَى لَبَنا ثم تَبعثَ به إليهم . وقد أحْلَبَهُم .
واسمُ اللبنِ الإحْلابَةُ أيضا . وقيل : الإحلابَةُ ما زادَ على السِّقاءِ من اللَبنِ إذا جاء به الرَّاعى
هامش
( 1 ) البيت لإسماعيل بن يسار النسائي في ديوانه ص 29 ؛ وللربيع بن ضبع الفزاري في جمهرة اللغة ص 366 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( علب ) .
( 2 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( حلب ) ؛ وتاج العروس ( حلب ) .
( 3 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حلب ) ، ( رهق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 400 ) ؛ وتاج العروس ( حلب ) ، ( رهق ) .