قامَ إلى حَمْراءَ منْ كِرَامِها * بازِلَ عامٍ أوْسَدِيسَ عامِها « 1 »
وهي أصْبَرُ الإبِلِ على الهَواجِرِ . قال « أبو نَصْرٍ النَّعامِىُّ » : هَجِّرْ بِحَمْراءَ ، واسْرِ بِوَرْقاءَ ، وصَبِّح القَوْمَ على صَهْباءَ . قيل له : ولِمَ ذلك ؟ قال : لأن الحمْراءَ أصبَرُ عَلى الهَواجِر ، والوَرقاءُ أصبَرُ على طولِ السُّرَى ، والصَّهباءُ أشهَر وأحسَنُ حينَ يُنظَرُ إليها . والعَرَبُ تقولُ :
خَيرُ الإبِلِ حُمرُها وصُهبُها . ومنه قولُ بعضِهم : ما أُحِبُّ أن لي بمعاريضِ الكَلِمِ حُمرَ النَّعمِ .
والحَمراءُ من المَعِزِ : الخالِصَةُ اللَّون .
والحَمْراءُ : العَجَمُ ، لِبَياضِهم .
* والأحامِرةُ : قَومٌ من العَجَمِ نَزلوا البَصْرَةَ .
* والسنةُ الحمْراءُ : الشديدَةُ ، لأنها واسِطةٌ بينَ البَيضاءِ والسوداءِ ، قال « أبو حَنيفةَ » :
إذا أخْلَفَت الجَبهةُ فهي السنَةُ الحمراءُ .
* والمُحَمِّرَةُ : الذين عَلامَتهُم الحُمْرَةُ كالمُبَيِّضَةِ والمُسَوِّدَة .
* والموْتُ الأحْمَرُ : مَوتُ القَتْل ، وذلك لما يحدُثُ عنِ القَتْلِ من الدَمِ ، وربما كَنوا به عن الموتِ الشديدِ كأنَّه [ يلقىَ منهُ ما ] يَلقىَ من الحرْبِ . قال « أبو زبيدٍ الطائِىُّ » يَصِفُ الأسَدَ :
إذا عَلِقَتْ قِرْنا خَطاطيفُ كَفِّه * رَأى الموتَ رأْىَ العينِ ، أسودَ أحْمَرَا « 2 »
* وقالوا : الحُسْنُ أحْمَرُ ، أي أنَّه يُلْقىَ منه ما يَلْقى صَاحِبُ الحَرْبِ من الحَرْبِ .
* والحُمْرَةُ : داءٌ يَعترِى النَّاسَ فيَحْمرُّ مَوضِعُها .
* والوَطأةُ الحمرَاءُ : الجديدة .
* وحَمْراءُ الظهيرَة : شِدَّتُها ، ومنه
حديثُ « علِىّ » كرمَ اللَّهُ وجهه : « كنَّا إذا احْمَرَّ البأسُ اتَّقَيْناه برَسولِ اللَّهِ صَلَى اللّه عليه وسلم فلم يَكنْ أحَدٌ أقْربَ إليه مِنْهُ » « 3 » حَكَى ذلك « أبو عُبَيْدٍ الهَرَوِىُّ » في كِتابِه المَوسُومِ بالمَثَلِ
، وقال في شرحِ الحديثِ : الأحمَرُ والأسوَدُ من صِفاتِ المَوتِ ، مأخُوذٌ
هامش
( 1 ) الرجز لأبى محمد الحذلمى في لسان العرب ( عوم ) ؛ وتاج العروس ( عوم ) ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( حمر ) .
( 2 ) البيت لأبى زبيد الطائي في ديوانه ص 74 ؛ ولسان العرب ( حمر ) ، ( خطف ) ، ( علق ) ؛ وتهذيب اللغة ( 5 / 57 ) ؛ ومجمل اللغة ( 2 / 199 ) ؛ وأساس البلاغة ( علق ) ، ( خطف ) ؛ وتاج العروس ( حمر ) ، ( خطف ) ، ( علق ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 2 / 197 ) ؛ والمخصص ( 13 / 54 ) .
( 3 ) ذكره أبو عبيد في « غريب الحديث » ، ( 2 / 154 ) ، وهو عند مسلم من حديث البراء ( ح 1776 ) .