والحُثالَةُ والحَثْلُ : الردىءُ من كلِّ شىءٍ . وقيل : هي القُشارَةُ من التمرِ والشعير وما أشبههما .
وحُثالَةُ القَرَظِ : نُفايَتُه ومنه
قولُ « مُعاويةَ » في خُطْبته : فأنا في مثلِ حثالَةِ القَرَظِ
- يعنى الزَّمانَ وأهلَه . وخَصَّ « اللحيانىُّ » بالحُثالَةِ ، رَدىء الحِنْطَةِ ونَفِيَّتَها .
وحُثالَةُ الدُّهْنِ وغيرِه من الطِّيبِ : ثُفْلُه .
* ورجلٌ حِثْيَلٌ : قَصيرٌ .
والحِثْيَلُ : من أشجارِ الجِبالِ ، قال « أبو حنيفةَ » : زعَم « أبو نَصْرٍ » أنه شجرٌ يُشبهُ الشَّوْحَطَ ينبتُ مع النَّبْعِ . قال « أوسُ بنُ حَجرٍ » في وصف قوسٍ :
تعَلَّمَها في غِيلها وهي حَظْوَةٌ * بوادٍ به نبعٌ طِوالٌ وحِثْيَلُ « 1 »
الحاء والثاء والنون
[ حثن ]
* الحَثَنُ : حِصْرمُ العنَبِ ، وقيل : هو إذا كان الحَبُّ كرُءوسِ الذّرِّ . واحِدُتُه بالهاءِ .
* وحُثُنٌ : موضعٌ ، قال « قيسُ بنُ خوَيلدٍ الهُذَلى » :
أرَى حُثُنا أمسى ذليلًا كأنَّه * تُراثٌ وخَلَّاه الصّعابُ الصعاتِرُ « 2 »
مقلوبه :
حنث
* حَنِثَ في يمينه حِنْثا وحَنَثا ، لم يَبِرّ فيها . وأحْنَثَه هو .
والمَحانِثُ : مواقعُ الحِنْثِ .
والحِنْثُ أيضاً : الذنبُ العظيمُ . وفي التنزيلِ :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ
الْعَظِيمِ [ الواقعة : 46 ] . وقيل : هو الشِّرْكُ - وقد فُسِّرَ به هذه الآيةُ أيضاً - قال :
* مَن يتَشاءَمْ بالهُدَى فالحِنْثُ شَرُّ * « 3 »
* وبلَغَ الغُلامُ الحِنْثَ : جرَى عليه القلَمُ بالطاعةِ والمعصيةِ . وقيل : الحِنثُ الحُلُم .
وفي حديثِ « عائشة » رضى اللَّه عنها « 4 » ، أن رسول اللَّه صَلَى اللّه عليه وسلم كان يَخْلو بغارِ « حِراء » فيتحنَّثُ فيه -
هامش
( 1 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 97 ؛ ولسان العرب ( شحط ) ، ( حثل ) ، ومقاييس اللغة ( 2 / 80 ) ؛ والمخصص ( 10 / 215 ، 11 / 45 ، 15 / 136 ) ؛ ومجمل اللغة ( 3 / 83 ) ؛ وكتاب الجيم ( 1 / 204 ) ؛ وتاج العروس ( شحط ) ، ( دنف ) ، ( حثل ) .
( 2 ) البيت لقيس بن خويلد الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 606 ؛ ولسان العرب ( حثن ) ؛ وتاج العروس ( حثن ) .
( 3 ) بلا نسبة في لسان العرب ( حنث ) .
( 4 ) أخرجه البخاري في « بدء الوحي » ، ( ح 3 ) ، ومسلم في « الإيمان » ، ( ح 160 ) .