الحاء والسين والنون
[ حسن ]
* الحُسْنُ : ضدُّ القُبْح . حَسُنَ وحَسَنَ يحْسُنُ حُسنا - فيهما - فهو حاسِنٌ وحَسَنٌ .
وحَكى « اللحيانىّ » : احْسُنْ إن كنتَ حاسِنا ، فهذا في المستقبل ، وإنه لحَسَنٌ ، يُريدُ فِعلَ الحالِ . وجمعُ الحَسَنِ حِسانٌ .
وقولُه تعالى
وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقاً حَسَناً
[ هود : 87 ] قيل : يعنى حَلالا ، وقيل : ما وُفِّقَ له من الطاعة . ورجلٌ حُسَانٌ - مُخَفّفٌ كحَسَنٍ - وحُسّانٌ . والجمعُ حُسّانونَ . قال « سيبويه » :
ولا يُكَسّرُ ، استغنَوا عنه بالواو والنون . والأنثى حَسَنةٌ ، والجمعُ حِسانٌ كالمُذكّرِ .
وقولُه تعالى :
فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ
[ الأعراف : 130 ] الحسنَةُ هاهنا الخِصْبُ
« قالُوا لَنا هذِهِ »
أي أُعْطِينا هذا باستحقاقٍ
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
[ الأعراف : 130 ] أي جدْبٌ أو ضرّ .
وحُسانَةٌ ، قال « الشَّماخُ » :
دارُ الفتاةِ التي كُنّا نقولُ لها * يا ظَبْيَةً عُطُلًا حُسّانةَ الجِيدِ « 1 »
والجمعُ حُسّاناتٌ . والحسناءُ من النساءِ الحسنةُ ،
وفي الحديث : سَوْآءُ ولُودٌ خيرٌ من حسناءَ عقيمٍ .
ولا يقال : رجلٌ أحسَنُ ولا أسْوأُ ، قال « ثَعْلَبٌ » : وكان ينبغي أن يقالَ ، لأن القياسَ يوجِبُ ذلك . وجمعُ الحسناءِ حِسانٌ . ولا نظيرَ لها . [ إلا عَجْفاءُ وعِجافٌ - هذا قولُ « كُرَاعَ » وقد تقدَّم تَضْعيفُنا له . قال ] : ولا يُقالُ للذكَرِ أحْسَنُ ، إنما نقولُ : هو الأحسنُ على إرادةِ التفضيلِ ، والجمعُ الأحاسِنُ . وأحاسِنُ القومِ حِسانُهم .
وفي الحديث : أحاسِنُكم أخلاقاً :
المُوَطَّئونَ أكْنافا .
وقولُه تعالى :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ النحل : 125 ] قال « الزَّجّاجُ » :
المعنى ، ألِنْ لهم جانِبَك وجادِلْهم غيرَ فظٍّ ولا غليظِ القلبِ . وقولُه تعالى :
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ
ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [ الزمر : 55 ] قيل : أراد العفوَ والقِصاصَ ، والذي هو أحسنُ :
العفوُ . وهي الحُسْنى .
وقولُه تعالى :
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى
[ الليل : 6 ] قيل : أراد الجَنّةَ ، [ وكذلك قولُه تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
الْحُسْنى وَزِيادَةٌ [ يونس : 26 ] عَنى الجنّة ] وعندي أنها المُجازاةُ الحسنى ، والزيادةُ النظَرةُ إلى وجهِ اللَّهِ . وقيل : الزيادةُ لتَضْعيفِ الحسناتِ . وقال « أبو حاتم » :
وقرأ « الأخْفشُ » : « وقولوا للناس حُسْنَى » فقُلت : هذا لا يجوزُ ، لأن حُسْنَى مثلُ فُعْلَى وهذا لا يجوزُ إلا بالألفِ واللامِ . هذا نصُّ لفظِه . قال « ابنُ جنى » : هذا عندي غيرُ لازمٍ لأبى الحسن لأن حُسْنَى هنا غيرُ صفةٍ ، وإنما هو مَصدرٌ بمنزلةِ الحُسْنِ كقِرَاءةِ غيرِه :
وَقُولُوا
هامش
( 1 ) البيت للشماخ في ديوانه ص 112 ؛ ولسان العرب ( حمم ) ، ( حسن ) ؛ وكتاب العين ( 2 / 9 ) .