* والإسْليحُ ، شجرةٌ تغزرُ عليها الإبلُ ، قالت « أعرابيّةٌ » :
شَجَرَةُ أبى الإسْلِيحْ * رَغْوَةٌ وصريحْ
وسنَام إطريحْ « 1 »
وقيل : هي عُشْبةٌ تُشبِه الجرجيرَ تنبتُ في حُقوفِ الرّمْلِ . وقيل : هو نباتٌ سُهلىّ ينبت ظاهراً ، وله ورقَةٌ دقيقةٌ لطيفةٌ وسِنَفةٌ محشُوَّةٌ حَبّا كحبِّ الخَشخاش ، وهو من نباتِ مَطَرِ الصَّيف تُسلِّحُ المَاشِيةَ ، واحدتُه إسليحةٌ .
وقال « أبو زيادٍ » : منابِتُ الإسليحِ الرمْلُ . وهَمْزَةُ إسْليحٍ مُلْحِقَةٌ له بباب قِطميرٍ ، بدليلِ ما انضافَ إليها من زيادةِ الياء معها - هذا مذهبُ « أبى علىّ » . قال « ابنُ جِنِّى » : سألتُه يوماً عن ( تجفافٍ ) أتاؤه للإلحاق بباب قِرْطاسٍ ؟ فقال : نعم ، واحتَجَّ في ذلك بما انضاف إليها من زيادة الألِف معها . قال « ابنُ جِنِّى » : فعَلى هذا يجوزُ أن يكونَ ما جاءَه عنهم من بابِ أمُلودٍ وأظْفُورٍ ، مُلْحَقا بعُسْلوجٍ ودُمْلُوجٍ ، وأن يكون إطريحٌ وإسليحٌ ، مُلحقا بباب شنظيرٍ وخِنزيرٍ ، قال : ويبعُدُ هذا عندي لأنه يلزمُ منه أن يكون بابُ إعصَارٍ وإسْنامٍ ، مُلْحقا ببابِ حِدبارٍ وهِلْقامٍ - وبابُ إفعالٍ لا يكونُ مُلْحقا ، ألا [ ترَى ] أنه في الأصل للمصدرِ نحو إكرامٍ وإنعامٍ ، وهذا مصدرُ فعلٍ غير مُلحقٍ ، فيجب أن يكونَ المصدرُ في ذلك على سَمْتِ فِعِلِه غيرَ مخالفٍ له . قال : وكأنّ هذا ونحوَه إنما لا يكون مُلحقا ، من قِبَلِ أنّ ما زِيدَ على الزّيادةِ الأولى في أوّلهِ ، إنما هو حَرفُ لينٍ ، وحرفُ اللِّينِ لا يكونُ للإلحاقِ ، إنما جئ به لمعنى وهو امتِدادُ الصوتِ ، وهذا حديثٌ غيرُ حديثِ الإلحاقِ ، ألا ترَى أنك إنما تُقابلُ بالملْحَقِ الأصْلَ ، وبابُ المَدِّ إنما هو للزيادةِ أبداً ، فالأمْرانِ على ما ترى في البُعْد غايتان .
* والمِسْلَحُ ، منزلٌ على أربعِ منازلَ من « مكّة » .
* والمسالِحُ مواضعُ ، وهي غيرُ المسالحِ المتقدمةِ الذكْرِ .
* والسّيْلَحونُ ، موضعٌ - منهم مَن يجعلُ الإعرابَ في النونِ ، ومنهم مَن يُجْرِيها مُجْرَى مُسْلمينَ .
* ومُسَلَّحَةُ ، موضعٌ ، قال الشاعرُ :
لهم يومُ الكلابِ ويومُ قيسٍ * أراق على مَسلَّحَةَ المَزَادا « 2 »
هامش
( 1 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( سدح ) .
( 2 ) البيت لجرير في ديوانه ص 121 ؛ وجمهرة اللغة ص 534 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( سدح ) ؛ وتاج العروس ( سدح ) .