الرَّسُولُ هاهنا : الرِّسالةُ ، ولا يَكُونُ الرَّسُولَ لأنَّه قد قال : والحاملِ الرسالةَ . وحامِلُ الرسالة هو الرسولُ فإن لم تَقُلْ هذا دَخَل في القِسْمَةِ تَدَاخُلٌ ، وهو عَيْبٌ .
* ونَزَلُوا مَنزِلًا يَنْعِمُهُمْ وَيَنْعَمُهُمْ بمعنى واحدٍ عن ثعلبٍ : أي يُقِرُّ أعْيُنَهُم ويَحْمَدُونَه ، وزاد اللحيانىُّ : وَيَنْعُمُهُم عَينا .
* وتَقُولُ : نَعْمَ ونُعْمَ عَينٍ ونُعْمَةَ عَينٍ ونَعْمَةَ عَينٍ ونِعْمَةَ عَينٍ وَنُعْمَى عَيْنٍ ونَعَام عَينٍ ونِعَام عَينٍ وَنَعِيم عَينٍ ونُعامَى عَيْنٍ . قال سيبويه : نَصَبوا كلَّ ذلك على إضمار الفِعْلِ المترُوك إظهارُه .
* ونَعِمَ العُودُ : اخْضَرَّ ونَضَرَ ، أنشد سيبويهِ
واعْوَجَّ عُودُك مِنْ لَحْوٍ ومنْ قِدمٍ * لا يَنْعِمُ الغُصْنُ حتَى يَنْعِمَ الوَرَقُ
« 1 » وقول الفرزْدَقِ :
وكُومٍ تَنْعِمُ الأضيافُ عَيْنا * وتُصْبِحُ في مبَارِكِها ثِقالا
« 2 » يُرْوَى الأضيافُ والضْيافَ . فمن قالَ الأضيافُ بالرفْعِ أراد تَنْعِمُ الأضيافُ عَيْنا بِهِنَّ لأنَّهُم يَشْربون من ألْبانها ، ومن قال تَنْعِمْ الأضْيافَ فَمَعْناه تَنَعمُ هذه الكُومُ بالأضياف عَيْنا فحذف وأوْصَل فنَصب الأضيافَ . أىْ أنَّ هذه الكُومَ تُسَرُّ بالأضياف كسرُورِ الأضيافِ بها ، لأنها قد جَرَتْ منهم على عادَةٍ مألُوفَةٍ مَعْرُوفةٍ . فهي تأنَسُ بالعادةِ . وقيل : إنما تأْنَسُ بهم لكثرة الألْبان فهي لذلك لا تخافُ أنْ تُعْقَرَ ولا تُنْحَر . ولو كانت قليلةَ الألبانِ لما نَعِمَتْ بهم عَيْنا لأنها كانَتْ تَخافُ العَقْرَ والنَّحْرَ .
* وحكى اللحيانىُّ يا نُعْمَ عَيْنِى : أي يا قُرَّةَ عَيْنِى ، وأنْشَدَ عن الكسائي :
* صَبَّحك اللَّهُ بخَيرٍ باكِرِ * بنُعْمِ عَيْنٍ وشَبابٍ فاخِرِ
« 3 » * والنَّعامَةُ مَعْرُوفَةٌ ، تكون للذكر والأُنثى والجمع نَعاماتٌ ونعائم ونعامٌ . وقد تَقَع النَّعامُ على الواحِد . قال أبو كَثْوَةَ :
وَلَّى نَعَامُ بَنِى صَفْوَانَ زَوْزَأةً * لَّما رَأى أسَدًا في الغابِ قدْ وَثبا
« 4 »
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نعم ) ، ( لحا ) ؛ وتاج العروس ( نعم ) .
( 2 ) البيت للفرزدق في ديوانه ( 2 / 69 ) ؛ ولسان العرب ( نعم ) ؛ وتاج العروس ( نعم ) .
( 3 ) الرجز بلا نسبة في لسان العرب ( نعم ) ؛ وتاج العروس ( نعم ) ؛ وتهذيب اللغة ( 3 / 10 ) .
( 4 ) البيت في لسان العرب ( نعم ) ، و ( زوى ) ؛ وبلا نسبة في المحتسب .