* إذْ حازَ دُونى مِصْرَعَ البابِ المِصَكّ * « 1 »
يحتملُ أن يكون عندهُم المِصْرَع لغةً في المِصْراع ، ويحتمل أن يكون محذوفًا منه .
* وصَرَع البابَ : جعل له مِصْرَاعَينِ .
* قال أبو إسحاق : المِصْراعان : بابا القصيدة ، بمنزلة المِصْراعَين اللذين هما بابا البَيت .
قال : واشتقاقهما من الصَّرْعَين ، وهما نصفا النهار . قال : فمن غُدْوةٍ إلى انتصاف النهار صَرْع ، ومن انتصاف النهار إلى سقوط القُرْص صَرْع . وإنما وَقَع التَّصْريع في الشِّعر ، ليدُلَّ على أن صاحبه مُبْتَدِئٌ إمَّا قِصَّةً ، وإمَّا قصيدة ؛ كما أن « إما » إنما ابتُدئ بها في قولك :
ضربت إمَّا زيدًا ، وإمَّا عَمْرًا ، ليُعْلَم أن المتكلم شاكّ .
فمما العَروض فيه أكثر حُروفا من الضَّرْب ، فنقص في التَّصْريع ، حتى لَحِق بالضَّرْب ، قول امرئ القَيْس :
لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرْتُهُ فَشَجانِى * كخَطّ زَبُورٍ في عَسِيبِ يَمَانِ « 2 »
فقوله : « شجانى » : فَعُولُنْ . وقوله « يماني » : فَعُولُنْ . والبيت من الطَّويل ، وعروضُه المعروف ، إنما هو « مَفاعِلُنْ » . ومما زِيد في عَروضه ، حتى ساوَى الضَّرْب ، قول امرئ القيس :
ألا عِمْ صَباحًا أيُّها الطَّلَلُ البالي * وهل يَعِمَنْ مَنْ كانَ في العُصُر الخالي « 3 »
* وصَرَّعَ البيتَ من الشعر : جَعَل عَرُوضه كضَرْبه .
* والصَّرِيع : القضيب من الشجر ، يَنْهَصِر إلى الأرض فيسقُط عليها ، وأصله في الشجرة ، فيبقَى ساقِطا في الظلّ ، لا تصيبه الشَّمس ، فيكون ألْيَنَ من الفَرْع ، وأطيَبَ ريحًا ، وهو يُسْتاكُ به . والجمع : صُرُع .
وفي الحديث « أن النبىّ صَلَى اللَّه عليه وسلّم كان يُعْجبه أن يَسْتاكَ بالصُّرُع »
. والصَّرِيعُ أيضًا : ما يَبِس من الشجر . وقيل : إنما هو الصَّريفُ ، بالفاء .
مقلوبه :
رصع
* الرَّصَعُ : دِقَّة الأَلْية . ورجلٌ أرْصَع ، وامرأة رَصْعاء . وقد رَصِعَ رَصَعا ، وربما وُصِف به الذّئب . وقيل : الرَّصْعاءُ من النِّساء : التي لا إِسْكَتَين لهَا .
هامش
( 1 ) الرجز لرؤبة في ديوانه ص 118 ؛ ولسان العرب ( صرع ) ، ( ركك ) ، وتاج العروس ( صرع ) ، ( ركك ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 286 .
( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 85 ؛ واللامات ص 63 .
( 3 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 27 ؛ وجمهرة اللغة ص 1319 ؛ وتاج العروس ( طول ) . ويروى « عم » مكان « أنعم » .