تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكم والمحيط الأعظم — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الواحد ابنُ نَعْش ، لأنه الكوكب مُذَكَّر ، فيذكِّرونه على تَذكِيره ، وإذا قالوا ثلاثٌ أو أربع ذهبوا إلى البنات . وقيل : شُبِّهَتْ بحَمَلة النَّعْش في تَرْبيعها . وجاء في الشعر :
« . . . بَنو نَعْش . . . »
، أنشد سيبويه :
* إذا ما بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبوا * « 1 »
وأمَّا قول الهُذَلىّ :
تَؤُمُّ النَّوَاعِشَ والفَرْقَدَيْ * نِ تنصِب للقَصْد منها الجَبينا « 2 »
فإنه يريد : بنات نَعْش ، إلا أنه جمع المضاف كما يُجمع سامُّ أبرص : الأبارص . فإن قلْتَ : فكيف كَسَّر « فَعْلا » على « فَوَاعل » وليس من بابه ؟ قيل : جاز ذلك من حيثُ كان نَعْشٌ في الأصل مَصْدَرَ نَعَشه نَعْشا ، والمصدر إذا كان « فَعْلا » ، فقد يُكسَّر على ما يُكسَّر عليه « فاعل » ، وذلك لمشابهة المصدر لاسم الفاعل ، من حيث جاز وقوع كلّ واحد منهما موقع صاحبه ، كقوله : « قم قائما » : أي قُمْ قياماً ، وكقوله سبحانه :
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً
[ الملك : 30 ] . * ونَعَش الإنسانَ يَنْعَشُه نَعْشا : تَدَارَكَه من هَلكة . ونَعَشَه اللّه وأنْعَشَه : سَدَّ فَقْرَه . وقد انْتَعَش هُوَ . والربيعُ يَنْعَش النَّاسَ : يُعَيِّشهم . قال النَّابغة :
وأنْتَ رَبيعٌ يَنْعَشُ النَّاسَ سَيْبُه * وسَيْفٌ أُعِيرَتْهُ المَنِيَّةُ قاطعُ « 3 »
مقلوبه :

شنع

* شَنُعَ الأمرُ شَناعَة ، وشَنَعا وشُنْعا وشُنوعا : قَبُح . فأما قول عاتِكة بنت عبدِ المُطَّلب :
سائِلْ بِنا في قَوْمِنا * ولْيَكْفِ مِنْ شَرٍّ سَماعُهْ قَيْسا وَما جَمَعُوا لَنا * في مَجْمَعٍ باقٍ شَناعُهْ « 4 »
فقد يجوز أن يكون شَناعٌ من مصادرِ شَنُعَ ، كقولهم سقُم سَقاما ؛ وقد يجوز أن يُريد
هامش
( 1 ) عجز بيت ، وصدره :شربت بها والديك يدعو صباحه. وهو للنابغة الجعدي في ديوانه ص 4 ؛ ولسان العرب ( نعش ) ؛ والكتاب ( 2 / 47 ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( نعش ) . ( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 38 ؛ ولسان العرب ( نعش ) ؛ والعين ( 1 / 259 ) ؛ وأساس البلاغة ( نعش ) ، ( عور ) ؛ وتاج العروس ( عور ) ، ( نعش ) . ( 4 ) الرجز لعاتكة بنت عبد المطلب في لسان العرب ( شنع ) ؛ وتاج العروس ( شنع ) .