21 - فصل في الدهاء وجودة الرأي
إذا كان الرجل ذا رَأْيٍ « 1 » وتَجْرِبَةٍ وإِصَابَةٍ « 2 » ، فهو : دَاهِيَةٌ . فإذا جَالَ بقاع الأرض واستفاد منها التجارب ، فهو : بَاقِعَةٌ . فإذا نَقَّب في البلاد واستفاد منها « 3 » العلم والدَّهاء ، فهو : نَقَّابٌ . فإذا كان ذا كَيْسٍ ولُبّ ونُكْرٍ ، فهو :
عِضٌّ . فإذا كان حديدَ الفؤادِ ، فهو : شَهْمٌ « 4 » .
فإذا كان صَادِقَ الظن ، جَيّد ، الحَدْسِ ، فهو : أَلْمَعِيٌّ « 5 » . فإذا كان ذكياً متوقداً مُصِيبَ الرَّأْيِ ، فهو : لَوْذَعِيٌّ « 6 » . فإذا أُلقي الصوابُ في رُوعه « 7 » ، فهو : مُرَوَّعٌ ومُحَدَّثٌ .
وفي الحديث : « إن لكل أمة مُرَوَّعين ومُحَدَّثين ، فإذا كان في الأمة واحدٌ منهم « 8 » ، فهو عُمَرُ « 9 » » رضي اللَّه عنه « 10 » .
22 - فصل في سائر المحاسن والممادح
إذا كان الرجل طَيِّبَ النَّفْسِ ضَحُوكاً ، فهو : فَكِهٌ . عن أبي زيد . فإذا كان سهلًا لَيِّناً ، فهو : دَهْثَمٌ . عن الأصمعي . فإذا كان واسع الخلق ، فهو :
قَلَمَّسٌ « 11 » . عن ابن الأعرابي . فإذا كان كريم الطرفين « 12 » شريف الجانبين ، فهو : مُعِمٌّ مُخْوِلٌ « 13 » . عن الليث . عن الخليل فإذا كان عَبِقاً لَبِقاً « 14 » ، فهو :
صَعْتَرِيٌّ . عن النضر بن شميل .
هامش
( 1 ) في ( ل ) : ذا رأي وتدبير .
( 2 ) وإصابة : ليست في ط ، ل .
( 3 ) « منها » : ليست في ( ط ) ، وفي ( ل ) :
واستيفاد الدهاء والعلم .
( 4 ) في ( ل ) : « شهيم » .
( 5 ) في ( ط ) : « ألمعي » . وإزاؤه في ( ح ) :
« ألمعي » .
( 6 ) في ( ط ) : « لوذعيّ » . وإزاؤه في ( ح ) :
« لوذعي » .
( 7 ) في ( ل ) : « فإذا كان كأن الصواب قد ألقى في روعه » .
( 8 ) عبارة ( ط ) : « فإن لم يكن في هذه الأمة أحد منهم » .
( 9 ) المُرَوَّع : الملهم كأنه يلقي في روعه الصواب ، والرُّع : النفس والحديث أخرجه ابن الجوزي في غريبه 1 / 420 والزمخشري في الفائق 1 / 265 والنهاية 2 / 277 .
( 10 ) « رضي اللَّه عنه » : ليست في ( ط ) .
( 11 ) في ( ط ) : « قلمس » .
( 12 ) بهامش ( ح ) : « فلان كريم الطرفين ، يراد به نسب أبيه ، ونسب أمه ، وأطرافه أبوه وأمه ، وإخوته وأعمامه ، وكل قريب له محرم » .
( 13 ) بهامش ( ح ) : « المعم المخول : كريم الأعمام والأخوال ، ذكره في العين .
( 14 ) العبارة اتباع .