فإذا كان يَدُلُّ اللصوص ويَنْدَسُّ لهم ، فهو : شِصّ « 1 » ، فإذا كان يأكل ويشربُ معهم ، ويحفظ متاعهم ولا يسرق معهم ، فهو : لَفِيفٌ عن ثعلب ، عن عمرو ، عن أبيه .
17 - فصل في الدعوة « 2 »
إذا كان الرجل مدخولًا في نسبه مُضَافاً إلى قوم ليس منهم فهو : دَعِيٌّ .
ثم مُلْصق ؛ ومُسْنَد ؛ ثم مُزَلَّج ؛ ثم زَنِيمٌ .
18 - فصل في سائر المقابح والمعايب سوى ما تقدم منها « 3 »
إذا كان الرجل يُظْهِرُ من حذقه أكثر مما عنده ، فهو : مُتَحَذْلِقٌ . فإذا كان يُبْدِي من سخائه ومروءته ودينه غيرَ ما عليه سَجِيَّتُهُ ، فهو : مُتَلَهْوِقٌ .
وفي الحديث : « كان خُلُقُه صَلَّى اللّه عليه وسلم « 4 » سَجِيَّةً لا تَلَهْوُقاً » « 5 » .
فإذا كان يتظرَّفُ ويتكَيَّسُ من غير ظَرْفٍ ولا كَيْسٍ فهو : مُتَبَلْتِعٌ . عن الأصمعي . فإذا كان خبيثاً فاجراً ، فهو :
عِتْرِيفٌ عن أبي زيد . فإذا كان سريعاً إلى الشرّ ، فهو : عَتِلٌ . عن الكسائي فإذا كان غليظاً جافياً ، فهو : عُتُلٌّ . عن الليث عن الخليل . وقد نطق به القرآن « 6 » .
فإذا كان جَافِياً في خشونة مَطْعَمِهِ ومَلْبَسِهِ وسائر أموره ، فهو : عُنْجُه ومنه قيل : إن فيه لَعُنْجُهِيَّةٌ . فإذا كان ثقيلًا ، فهو : هِبَلٌّ عن ابن الأعرابي . فإذا كان من ثِقَلِه يقطعُ على الناس أحادِيثَهم فهو : كَانُون . وهو في شعر الحطيئة معروف « 7 » . فإذا كان يركب الأمور فيأخذ من هذا ويعطي ذاك ، ويدع لهذا من حقه ، ويُخَلِّط في مقاله وفعاله ، فهو : مُغَذْمِرٌ ، وهو في شعر لبيد « 8 » .
هامش
( 1 ) بعدها في ( ل ) : فإذا كان يتبع السرقة ، فهو : فَشَّاش .
( 2 ) هذا الفصل بتمامه ليس في ( ل ) .
( 3 ) هذا الفصل بتمامه ليس في ( ل ) .
( 4 ) في ( ط ) : « عليه السلام » .
( 5 ) يقال : تلهوق الرجل : إذا تزين بما ليس فيه . والحديث أخرجه ابن الجوزي في غريبه 2 / 337 وأحمد في المسند 6 / 54 ، 91 .
( 6 ) في قوله تعالى :عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍسورة القلم آية 13 .
( 7 ) يشير إلى بيت الحطيئة :أَغِرْبالًا إذا اسْتَوْدَعْتِ سِراً * وكانوناً على المتحدثينا .( 8 ) يشير بذلك إلى بيت لبيد :