غَرَّاءُ عَيْنَاءُ مِنْهَاجٌ إذا سَفَرتْ * وتَحْرَجُ العينُ فيها حِينَ تَنْتَقِبُ
هَجَمَتْ عينه : إذا غارت . ونَقْنَقَتْ : إذا زاد غُئُورها . وكذلك جَحَلَتْ وَهَجَّجت . عن الأصمعي . ذَنَبت عينه : إذا رأت ذهباً كثيراً فحارت فيه . شَخَصَتْ عينه : إذا لم تكد تَطْرِفُ من الحيرة .
13 - فصل في تفصيل كيفية النظر وهيئاته واختلاف « 1 » أحواله
إذا نظر الإِنسان إلى الشيء بمجامع عينه « 2 » ، قيل : رَمَقَهُ . فإذا نظر إليه من جانب أذنه ، قيل : لَحَظَهُ . فإن نظر إليه بعجلة ، قيل : لَمَحَهُ . فإن رماه ببصره مع حِدَّة نظره ، قيل : حَدَجَهُ بِطَرْفِهِ .
وفي حديث ابن مسعود رضي اللَّه عنه : « حَدِّث القومَ ما حَدَجُوك بأَبْصَارِهم » « 3 » .
فإن نظر إليه بشدة وحدة ، قيل : أَرْشَقَهُ وأسَفَّ النَّظَرَ إليه .
وفي حديث الشُّعَبِيّ : « أنه كَرِهَ أن يُسِفَّ الرَّجُلُ نَظَرَهُ إلى أُمِّه وأخته وابنته » « 4 » .
فإن نظر إليه نَظَرَ المُتَعَجِّبِ مِنْهُ ، أو الكارِه له ، أو المُبْغض إِيَّاهُ قيل : شَفَنَهُ ، وشَفَنَ إليه ، شُفُوناً وشَفْناً . فإن أعارَهُ لَحْظَ العداوة ، قيل : نَظَر إليه شَزْراً . فإن نظر إليه بعيّن المحبة ، قيل : « نظر إليه نَظْرَة ذِي عَلَقٍ « 5 » .
فإن نظر إليه نظر المُسْتَثْبِتِ « 6 » ، قيل : تَوَضَّحَهُ « 7 » . فإن نظر إليه « 8 » واضعاً يده على حاجبه مستظلًا بها من الشمس ليستبين المنظورَ إليه ، قيل : استكَفَّهُ واستوضَحَهُ ، واستشرفه « 9 » : فإن نشر الثوب ورفعه لينظر إلى صفاقته أو سخافته أو يرى « 10 » عَوَراً إن كان به ، قيل : اسْتَشَفَّهُ .
هامش
( 1 ) في ( ط ) : في اختلاف .
( 2 ) في ( ل ) : عينيه .
( 3 ) أي : رموك بها .
غريب الحديث لأبي عُبَيْد 1 / 195 ، قال ابن السكيت : « حَدَجَهُ بسهم : رماه بها » .
( 4 ) أي : يحدّ النظر إليهم .
غريب الحديث لابن الجوزي 1 / 484 .
( 5 ) العَلق : الحُبّ ، وهذا مثل من أمثالهم « نظرة من ذي علق » وذو علق : جبل . انظر :
الجمهرة 2 / 939 والاشتقاق 188 والمقاييس 4 / 126 والمنخّل 73 وإصلاح المنطق 195 وتهذيب الإصلاح 127 ، 466 .
( 6 ) في ( ل ) : المتثبت .
( 7 ) في ( ل ) : توضَّحه وتأمَّلَهُ .
( 8 ) « إليه » : ليست في ( ل ) .
( 9 ) في ( ل ) : واستشرف إليه .
( 10 ) في ح ، ل : « ويرى » .