عادلًا غيرَهُمْ من النَّاسِ طرًّا * بِهِمُ لَا هَمَامِ لي لا هَمامِ « 1 »
فإنّه يقول : لا أهُمّ بذلك ولا أفعَلُه . وقد فسَّرنا معنى الهِمّة .
هن
الهاء والنون : أصلٌ صحيح يدلُّ على جِنْس من اللَّحم ، وفيه شىءٌ من الكلام الذي نَنْسبه إلى الإشكال ، وإن كان علماؤنا قد تكلَّموا فيه .
فالأوّل الهَنَّةُ « 2 » ، يقال إنَّها شحمة باطِنِ العين ، كذا قال أبو بكر « 3 » والهُنَانَة :
الشّحمة . ويقال : ما بهذا البعير هانَّة ، كما يقال : ما بِه طِرْقٌ .
وأمَّا الكلام الآخر فقال الفراء : اجلس ها هُنَا قريباً ، وتنحَّ هاهَنَّا ، أي تباعَدْ . فأمَّا قول الأعشى :
لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبيرة أم مَنْ * جاءَ منها بطائف الأهوالِ « 4 »
قالوا : معناه ليست جُبيرةُ حيث توهَّمْت ، يوئسُه منها . وكذلك قولُ الرَّاعى :
أفي أثَرِ الأظعانِ عينُك تَلمحُ * نَعم لاتَ هَنَّا إنَّ قَلبَك مِتْيَحُ « 5 »
قالوا : معناه ليس الأمرُ حيث ذهبتَ . وقول الآخر « 6 » :
* حَنَّتْ نَوارُ ولاتَ هَنَّا حنَّت « 7 » *
هامش
( 1 ) أنشده في المجمل واللسان ( همم ) .
( 2 ) وكذا وردت في المجمل والجمهرة ( 1 : 123 ) ولم ترد في اللسان والقاموس وفيهما بدلها « الهانة » و « الهنانة » .
( 3 ) في الجمهرة المتوضع المتقدم .
( 4 ) ديوان الأعشى 3 .
( 5 ) أنشده في اللسان ( هنن ، تيح ) . وقد سبق في ( تبح ) .
( 6 ) هو شبيب بن جعيل التغلبي ، كما في الخزانة ( 2 : 158 ) والعيني ( 1 : 418 ) .
( 7 ) عجزه :* وبدا الذي كانت نوار أجنت * .