يقول : ليس ذا موضعَ حنين . وقوله :
* لمَّا رأيت مِحْمَلَيْها هَنَّا « 1 » *
أراد هاهنا . وقال ابن السِّكِّيت في قوله :
* لمَّا رأَى الدّارَ خَلاءً هَنَّا « 2 » *
قال : بكى . يقال هَنَّ ، إذا بكى . وإنما نقف في مثل هذه المشكلات حيثُ وُقِّفْنَا ، وإلّا فما أحسب أحداً منهم لخَّصها ولا فسَّرها بعد .
( باب الهاء والواو وما يثلثهما )
هوى
الهاء والواو والياء : أصلٌ صحيح يدلُّ على خُلُوٍّ وسقوط .
أصله الهواء بين الأرض والسماء ، سمِّى لخلوِّه . قالوا : وكلُّ خالٍ هواء . قال اللَّه تعالى :
وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ
، أي خاليةٌ لا قَعِى شيئاً ، ثمَّ قال زُهير :
كأَنَّ الرَّحْلَ منها فوقَ صَعلٍ * من الظِّلْمان جؤجؤهُ هواءُ « 3 »
ويقال هَوَى الشّىءُ يَهوِى : سقط . وهاويةُ « 4 » : جهنم ؛ لأنَّ الكافر يَهوِى فيها . والهَاوية : كلُّ مَهْواة . والهُوَّة : الوَهدة العميقة . وأهْوَى إليه بيده ليأخذه ،
هامش
( 1 ) بعده في الخزانة ( 2 : 156 ) .* محدرين كدت أن أجنا * .( 2 ) بعده في اللسان ( هنن ) :* وكاد أن يظهر ما أجنا * .( 3 ) ديوان زهير 63 واللسان ( هوا ) .
( 4 ) هي اسم من أسماء جهنم ، علم لها : ويقال لها « الهاوية » أيضا .