كأنَّه رَمى إليه بيده إدا أرسلها . وتهَاوَى القَوْمُ في المَهْواة : سقط بعضهم في إثْر بعض . ويقولون : الهَوِىُّ ذَهابٌ في انحدار ، والهُوِىّ في الارتفاع . قال زُهير في الهَوِىّ :
يَشُقُّ بها الأماعِزَ فهي تَهوِى * هَوِىّ الدَّلْوِ أسلَمَها الرِّشاءُ « 1 »
وقال الهذَلى في الهُوِىّ :
وإذا رميتَ به الفِجاجَ رأيتَه * يَهوِى مَخارِمَها هُوِىَّ الأجدلِ « 2 »
وهَوَت الطّعنةُ : فَتَحَتْ فاها تَهوِى ، وهو من الهواء : الخالي . وهَوَتْ أمُّهُ :
شَتْمٌ ، أي سقَطَتْ وهَلَكَتْ . وَ
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
كما يقال : ثاكلة . والمَهْوَى :
بُعدُ ما بينَ الشَّيئينِ المنتصِبَين ، حتى يقالُ ذلك لبُعْد ما بين المَنْكِبَين .
وأمَّا * الهوى : هَوى النَّفسِ ، فمن المَعنيين جميعاً ، لأنَه خالٍ من كلِّ خير ، ويَهوِى بصاحِبِه فيما لا ينبغي . قال اللَّه تعالى في وصف نبيّه عليه الصلاة والسلام :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
، يقال منه هَوِيتُ « 3 » أَهْوَى هَوًى . وأمَّا المُهاواة فذكر أبو عمرٍو أنّها الملاجَّة . وقال أبو عبيد : شدّة السَّير . وأنشد :
فلم تستطع مَىٌّ مَهاواتَنا السُّرَى * ولا ليلَ عِيسٍ في البُرِينَ خواضِعِ « 4 »
هامش
( 1 ) ديوان زهير 67 واللسان ( هوا ) .
( 2 ) لأبى كبير الهذلي في ديوان الهذلبين ( 2 : 94 ) والحماسة ( 1 : 21 ) .
( 3 ) في الأصل : « هويت منه » .
( 4 ) لذي الرمة في اللسان ( هوا ) والمخصص ( 7 : 106 ) . وهو بهذه الرواية ليس في ديوانه .
وفي اللسان أيضا عن التهذيب : « في البرين سوام » ، وهي رواية الديوان 602 .