هك
الهاء والكاف أُصَيلٌ يدلُّ على انفراجٍ في شئ أو شَقّ .
يقال انهكَّ صَلَا المرأةِ انهِكاكاً : انفَرَجَ عند الوِلادِ . ويقولون : هكَّه بالسَّيف :
ضَرَبه . والهَكَّ : المطَر الشديد ، لأنّه يَهُكَّ الأرض « 1 » . وانهكَّت البِئرُ :
تهَوَّرت .
هل
الهاء واللام أصلٌ صحيح يدلُّ على رَفْع صَوت ، ثم يُتَوسَّع فيه فيسمَّى الشىءُ الذي يصوَّت عنده ببعض ألفاظِ الهاء واللام . ثم يشبَّه بهذا المسمَّى غيرُه فيسمَّى به .
والأصل قولهم أهَلَّ بالحجِّ : رفَعَ صوته بالتَّلبِيَة واستهلَّ الصَّبىُّ صارخاً « 2 » :
صوَّت عند وِلَادِه . قال ابنُ أحمر في الإهلال :
يُهِلُّ بالفَرْقدِ رُكبانُها * كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ « 3 »
ويقال : انهلَّ المطرُ في شِدَّة صوبِه وصوته انهلالًا .
وأمَّا الذي يُحمَلُ على هذا للقُرْب والجِوار فالهِلالُ الذي في السَّماء ، سمِّى به لإهْلَالِ النّاس عند نظرِهم إليه مكبِّرين وداعين . ويسمَّى هلالًا أول ليلةٍ والثّانيةَ والثالثة ، ثم هو قمرٌ بعد ذلك . يقال أهَلَّ الهِلالُ واستُهِلَّ . ثم قيل على مَعنى التَّشبيه تَهَلَّلَ السَّحابُ ببرقه : تلألأ ، كأنّ البرق شُبِّه بالهلال .
وممَّا حمل على التَّشبيه أيضاً الهِلال : سِنانٌ له شُعبتان . والهلالُ : الماءُ القليل في أسفل الرَّكِىِّ . والهِلال أيضاً : ضربٌ من الحيَّاتِ . قال ذو الرُّمَّة :
هامش
( 1 ) في الأصل : « يهتك الأرض » .
( 2 ) في الأصل : « صارخا كما » ، وكلمة « كما » مقحمة .
( 3 ) سبق البيت ومخريجه في ( عمر ) .