ويقال للخَيل : هَلَا : قِرِى « 1 » ، صوتٌ يصوَّتُ به لها .
هم
الهاءُ والميم : أصلٌ صحيح يدلُّ على ذَوْبٍ وجَرَيانِ ودَبيبٍ وما أشبَهَ ذلك ، ثم يقاس عليه . منه قول العرب : همَّنى الشَّىءُ : أذَابَنِى . وانْهَمَّ الشَّحمُ : ذاب . والهاموم : الشَّحم الكثير الإهالة . والسَّحاب الهامُوم : الكثير الصَّوب . والهَموم : البئر الكثيرة الماء . قال :
* إنَّ لها قَلَيْذَماً هَمُوما « 2 » *
والهَميمة : المَطْرَة الخَفيفة ، والرِّيح الرَّيْدانة : اللَّيّنة الهبُوب . والهَوَامّ :
حشرات الأرض ، سمِّيت لهِميمها ، أي دَبِيبها . قال :
ترى أثْرَه في صَفحتَيه كأَنّه * مدراجُ شِبثانٍ لَهُنَّ هميمُ « 3 »
وهمَّم في رأسه : جعَلَ أصابعَه في خِلال شِعره ، يجئ بها ويذهب لينام ، كأنَّ أصابِعَه تدِبُّ في خلال شعره .
ومن الباب الهِمُّ : الرّجل المُسِنّ ؛ والمرأة هِمَّة ، كأنهما قد ذابا من الكبر .
وأمَّا الهَمُّ الذي هو الحزن فعندنا من هذا القياس ، لأنّه كأنّه لشدته يَهُمُّ ، أي يذيب . والهَمُّ : ما هَمَمْتَ به ، وكذلك الهِمَّة ، ثم تشتقُّ من الهِمَّة : الهُمام : الملكُ العظيم الهِمّة . ومُهِمُّ الأمرِ : شديدُه . وأهمَّنِى : أقْلَقَنى . والقياس واحد . وقولُ الكميت :
هامش
( 1 ) في الأصل : « قربى » ، صوابه من المجمل واللسان . وفي المجمل : « أي قرى ، من الوقار » .
( 2 ) سبق إنشاده وتخريجه في ( جم ، مخج ) .
( 3 ) لساعدة بن جؤية الهذلي في ديوان الهذليين ( 1 : 230 ) واللسان ( شبث ، همم ) ، وقد سبق إنشاده في ( شبث ) .