إليكَ أدعو فتقبل ملَقِى * واغفِرْ خطاياىَ وثمِّرْ ورقى « 1 »
والرَّقَة من الدَّراهم ، وهو ذلك القياسُ غير أنَّه يُفرق بينهما بالحركات .
قال أبو عبيد : الوارِقَة : الشَّجرة الخَضْراء الوَرَقِ الحسنةُ . قال : فأمَّا الوَرَاقُ فخُضرةُ الأرضِ من الحَشيش ، وليس من الوَرَق . قال :
كأنَّ جيادهنَّ بِرَعْنِ زُمٍّ * جرادٌ قد أطاعَ له الوَرَاقُ « 2 »
ووَرَقْتُ الشَّجرَ : أخَذْتُ ورَقَه * وقولهم أوْرَق الصَّائدُ : لم يَصِدْ ، هو من الورقِ أيضاً ، وذلك لأنَّ الصائد يُلقِى حِبالتَه ويغيب عنها ويأتيها بعد زمان وقد أعْشَبت الأرض وسقط الورقُ على الحِبالة فلا يَهتدِى لها ، فلذلك يقال أوْرَقَ ، أي صادف الورق قد غَطّى حِبالَتَه . ثمَّ كثُر هذا حتَّى قيل لكلِّ مَن طلب حاجةً ولم يُصِبْها : قد أوْرَقَ . والوَرْقَة ، بسكون الراء : أُبْنَةٌ في الغصن خفيّة . فأمَّا الورقة التي هي قطعةٌ من الدم فجمعها وَرَقٌ ، هي على معنى التَّشبيه بالوَرَق الذي يتساقط .
والوَرَق : الرِّجال الضُّعفاء ، شُبِّهوا في ضَعْفهم بوَرَق الشّجَر .
والأصل الآخر : الوُرْقة « 3 » : لونٌ يشبه لونَ الرَّماد . وبعيرٌ أوْرَقُ وحمامةٌ ورقاءُ ، سميت للونها ، والرّجلُ كذلك أورق . ويقولون : عامٌ أوْرَقُ ، إذا كان جَدْباً ، كأنَّ لونَ الأرضِ لونُ الرَّماد . وسُمِّى عامُ الرَّمادَة لهذا « 4 » .
هامش
( 1 ) للعجاج في ديوانه 40 واللسان ( ورق ) .
( 2 ) لأوس بن حجر في ديوانه 18 واللسان ( ورق ) . وقال في اللسان أيضا : « ونسبه الأزهري لأوس بن زهير » . ورواية الديوان :كأن جيادنا في رعن قف * جراد قد أطاع له الوراقوفي الأصل : « كأن جيادهن بر عز أم جواد » ، صوابه في المجمل واللسان .
( 3 ) في الأصل : « الورق » ، تحريف .
( 4 ) كان في أيام عمر بن الخطاب . وفي حديث عمر أنه أخر الصدقة عام الرمادة ، وكانت سنة جدب وقحط في عهده ، فلم يأخذها منهم تخفيفا عنهم .