قطعها . يقال : أُذُنٌ « 1 » مقذوذة ، كأنّها بُرِيَتْ بَرْياً . قال :
* مَقْذُوذةُ الآذانِ صَدْقاتُ الحَدَقْ « 2 » *
وزعم بعضُهم أن القُذَاذات : قِطَعُ الذَّهب ، والجُذَاذات : قِطَع الفِضّة .
وأمَّا السَّهم الأقَذُّ فهو الذي لا قُذَذَ عليه . والمَقَذُّ : ما بين الأُذُنين من خَلْف .
وسمِّىَ لأنَّ شعره يُقَذّ قَذَّا .
ومما شذَّ عن الباب قولُهم : إنّ القِذَّانَ : البَرَاغيث .
قر
القاف والراء أصلانِ صحيحان ، يدلُّ أحدهما على * برد ، والآخر على تمكُّن .
فالأوَّل القُرُّ ، وهو البَرْد . ويومٌ قارٌّ وقَرٌّ : قال امرؤُ القَيس :
إذا ركِبُوا الخيلَ واستَلأَمُوا * تحَرَّقت الأرضُ واليومُ قَرّ « 3 »
وليلة قَرَّةٌ وقارَّة . وقد قَرَّ يومُنا يَقِرُّ . والقِرَّة : قِرَّة الحُمَّى حين يجد لها فَترةً « 4 » وتكسيراً . يقولون : « حِرَّةٌ تحت قِرَّة » ، فالحِرّة : العَطَش ، والقِرّة :
قِرَّة الحُمَّى . وقولهم : أقَرَّ اللَّهُ عينَه ، زعم قومٌ أنَّه من هذا الباب ، وأنَّ للسُّرورِ دَمعةً باردة ، وللغمِّ دمعةً حارّة ، ولذلك يقال لمن يُدعَى عليه : أسخَنَ اللَّه عينَه .
والقَرور : الماء البارد يُغتَسَل به ؛ يقال منه اقتَرَرْت .
والأصل الآخَر التمكُّن ، يقال قَرَّ واستقرَّ . والقَرُّ : مركبٌ من مراكب النِّساء . وقال :
هامش
( 1 ) في الأصل : « إذا » ، صوابه في المجمل .
( 2 ) البيت لرؤبة في ديوانه 104 وأراجيز العرب للسيد البكري 25 .
( 3 ) ديوان امرئ القيس 5 .
( 4 ) في الأصل : « قرة » .