وأمّا الأصل الآخَر فيقال : تَقَلقلَ الرَّجُل وغيرُه ، إذا لم يثبُتْ في مكانٍ .
وتَقلقَل المِسمارُ : قَلِقَ في موضعه . ومنه فرسٌ قُلقُلٌ : سريع . ومنه قولهم : أخَذَه قِلُّ من الغضب ، وهو شِبه الرِّعْدة .
قم
القاف والميم أصلٌ واحد يدلُّ على جَمْع الشَّىء . من ذلك : قَمْقَمَ اللَّه عَصَبه ، أىْ جَمَعه . والقَمْقام : البحر ، لأنَّه مُجتَمَع للماء . والقَمقام : العدد الكثير ، ثمَّ يشبَّه به السيِّد الجامع للِسِّيادة الواسعُ الخير
ومن ذلك قُمَّ البيتُ ، أي كُنِس . والقُمامَة : ما يُكنَس ؛ وهو يُجمَع . ويقال من هذا : أقمَّ الفَحلُ الإبلَ ، إذا ألقَحَها كلَّها . ومِقَمَّة الشّاة : مِرَمَّتها « 1 » ، وسمِّيت بذلك لأنها تقمُّ بها النَّباتَ في فيها . ويقال لأعلى كلِّ شىءٍ : القِمَّة ، وذلك لأنَّه مُجتَمعُه الذي به قِوَامُه .
ومما شذَّ عن هذا الباب القَمقام : صغار القِرْدان .
قن
القاف والنون بابٌ لم يُوضَع على قياسٍ ، وكلماتُه متبايِنة . فمن كلماته القِنُّ ، وهو العَبْد الذي مُلِك هو وأبوه . والقُنَّة : أعلَى الجَبَل . والقُنَانُ :
رِيح الإبِطِ أشَدَّ ما يكون « 2 » . والقُناقِن : الدليل الهادي ، البصيرُ بالماء تحتَ الأرض ، والجمع قَنَاقِن « 3 » .
هامش
( 1 ) المقمة والمرمة ، كلاهما بكسر الميم وفتحها .
( 2 ) في الأصل : « أشط ما يكون » ، صوابه في المجمل واللسان .
( 3 ) في اللسان : « وأصلها بالفارسية ، وهو معرب مشتق من الحفر ، من قولهم بالفارسية كِنْ كِنْ ، أي احفر احفر » .