وذكر ناسٌ عن الشَّيبانى ، أنَّ القَسْقَاس : الجُوع . وأنشَدُوا عنه :
أتانَا به القَسقاسُ ليلًا ودُونَه * جراثيمُ رَمْلٍ بينهنَّ نفانِفُ « 1 »
وإنْ صحَّ هذا فهو شاذٌّ ، وإن كان على القياس فإنما أراد به الشّاعِرُ القَسقاس « 2 » ، وما أدرى ما الجُوعُ ها هنا . وأمّا قولهم . دِرهمٌ قَسِىٌّ ، أي ردئ ، فقال قومٌ :
هو إعراب قاس « 3 » ، وهي فارسيَّة . والثِّياب القَسِّيَّة يقال إنَّها ثيابٌ يؤتى [ بها ] من اليَمَن . ويقولون : قَسْقَسْتُ « 4 » بالكلب : صحتُ به « 5 » .
قش
القاف والشين كلماتٌ على غير قياس . فالقَشُّ : القشْر « 6 » .
يقال تقشقش الشَّىء ، إذا تقشَّر . وكان يقال لسورتى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
: المقَشْقِشَتان ، لأنَّهما يُخرِجان قارئهما مؤمناً بهما من الكُفْر .
ومما ليس من هذا الجِنْس : القِشَّة : القِرْدَة ، والصَّبِيَّة الصغيرة . ويقولون :
التَّقشقُش : تطلّب الأكلِ من هاهنا وهنا ، وهذا إنْ صحَّ فلعلّه من باب الإبدالْ والأصلُ فيه السين ، وقد مضى ذكره . ويقال : قَشَّ القَوْمُ : إذا أحْيَوْا بعدَ هُزَال .
هامش
( 1 ) وكذا ورد إنشاده في المجمل . والبيت لأبى جهيمة الذهلي ، كما في اللسان ( قسس ) .
وصواب إنشاده : « يينهن قفاف » ، كما نص ابن برى . وبعده :فأطعمته حتى غدا وكأنه * أسير يدانى منكبيه كتاف .( 2 ) كذا ولعله يريد « القرب القسقاس » .
( 3 ) في المعرب للجواليقى 257 : « قاش » ، وفي اللسان : « قاشى » .
( 4 ) في الأصل ، « قسست » صوابه في المجمل واللسان والقاموس .
( 5 ) زاد في اللسان : « وقلت له : قُوس قُوس » .
( 6 ) كذا . ولعل صوابها : « فالتقشقش : التقشر » .