قز
القاف والزاء كلمةٌ واحدة ، تدلُّ على قِلَّةِ سُكونٍ إلى الشَّىء « 1 » ، من ذلك القزّ ، وهو الوَثْب . ومنه التقزُّز ، وهو التنطُّس . ورجلٌ قَزٌّ ، وهو لا يسكن إلى كلِّ شئ .
قس
القاف والسين مُعظَمُ بابه تتبُّع الشَّى ، وقد يشذُّ عنه ما يقاربُه في اللَّفظ .
قال علماؤُنا : القَسُّ : تتَبُّع الشَّى وطلبُه ، قالوا : وقولهم إنَّ القَسَّ النَّميمة ، هو من هذا لأنه يتتبَّع الكلامَ ثمَّ ينُمُّه « 2 » . ويقال للدَّليل الهادِى : القَسْقاس ، وسمِّى بذلك لعلمه بالطَّريق وحُسْنِ طلَبِه واتِّباعه له . يقال قَسَّ يَقُسّ . وتَقَسَّسْتُ أصواتَ القومِ بالليل ، إذا تتبَّعتَها . وقولهم : قَسَسْتُ القومَ : آذَيْتُهم بالكلام القبيح ، كلامٌ غير ملخَّص ، وإنَّما معناه ما ذكرناه من القَسّ أي النَّميمة « 3 » .
ويقولون : قَرَبٌ قَسقاسٌ ، وسيرٌ قَسِيس « 4 » : دائبٌ . وهو ذلك القياس ، لأنَّه يقُسُّ الأرض ويتتبَّعُها .
ومما شذَّ عن الباب قولهم : [ ليلةٌ ] قسقاسة : مُظْلِمة . وربَّما قالوا لِلَّيلةِ الباردة :
قَسِيَّة « 5 » . وقُسَاسٌ : بلدٌ تُنسَب إليه السُّيوف القُسَاسيَّة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « قلة وسكون إلى الشئ » .
( 2 ) ينمه ، أي ينقله على جهة الإفساد والشر . وفي الأصل : « ينميه » ، تحريف .
( 3 ) في الأصل : « إلى النميمة » .
( 4 ) وكذا في المجمل . ولم تذكر الكلمة في المعاجم المتداولة . وبدلها في اللسان : « قِسْقيس » .
( 5 ) الحق أنها من المعتل . وقد تنبه لذلك في المجمل ، قال : « ودرهم قسى : ردئ ، وليلة قسية باردة ، ولعل هاتين من كلمات المعتل » .