* على حَرَجٍ كالقَرِّ تخفقُ أكفانِى « 1 » *
ومن الباب [ القَرُّ « 2 » ] : صَبُّ الماءِ في الشَّىء ، يقال قَرَرتُ الماء . والقَرُّ :
صبُّ الكلامِ في الأُذُن .
ومن الباب : القَرقَر : القاع الأملس . ومنه القُرارة : ما يلتزِق بأسفل القِدْر ، كأنَّه شئ استقرَّ في القِدْر .
ومن الباب عندنا - وهو قياسٌ صحيح - الإقرار : ضدُّ الجحود ، وذلك أنَّه إذا أقَرَّ بحقٍّ فقد أقرَّهُ قرارَهُ . وقال قومٌ في الدُّعاء : أقرّ اللَّه عينه : أي أعطاه حتى تَقِرَّ عينُه فلا تطمَحَ إلى من هو فوقَه . ويوم القَرِّ : يومَ يستقرُّ الناسُ بمنًى ، وذلك غداةَ يومِ النَّحر .
قلنا : وهذه مقاييسُ صحيحةٌ كما ترى في البابين معاً ، فأمَّا أنْ نتعدَّى ونتحمّل الكلامَ كما بلغنا عن بعضهم أنَّه قال : سمِّيت القارورة لاستقرار الماء فيها وغيرِه ، فليس هذا من مذهبنا . وقد قلنا إنَّ كلامَ العرب ضربان : منه ما هو قياسٌ ، وقد ذكرناه ، ومنه ما وُضِع وضعاً ، وقد أثبَتْنا ذلك كلَّه .
واللَّه أعلم .
فأمَّا الأصواتُ فقد تكون قياساً ، وأكثرُها حكاياتٌ . فيقولون : قَرقَرت الحمامةُ قَرقرةً وقَرْقَرِيراً .
هامش
( 1 ) لامرىء القيس في ديوانه 126 واللسان ( حرج ، قرر ) . وقد سبق في ( حرج ) وصدره :* فإما تريني في رحالة جابر * .( 2 ) التكملة من المجمل .